ولدفنان
10-08-2006, 06:40 PM
الأستاذ سعيد حوى "رحمه الله" من المعلوم أن الصوم ثلاث درجات: صوم العموم، وصوم الخصوص، وصوم خصوص الخصوص. أما صوم العموم فهو كف البطن والفرج عن قضاء الشهوة.
وأما صوم الخصوص فهو كف السمع والبصر واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن الآثام. وأما صوم خصوص الخصوص، فصوم القلب عن الهموم الدنية، والأفكار الدنيوية، وكفه عما سوى الله (عز وجل) بالكلية، ويحصل الفطر (المجازي) في هذا الصوم بالفكر فيما سوى الله (عز وجل) واليوم الآخر، وبالفكر في الدنيا إلا دنيا تراد للدين، فإن ذلك من زاد الآخرة وليس من الدنيا، وهذه رتبة الأنبياء والصديقين والمقربين، ولا تطوِّل النظر في تفصيلها قولا ولكن في تحقيقها عملا، فإنه إقبال بكُنه الهمة على الله (عز وجل) وانصراف عن غير الله (سبحانه) وتلبس بمعنى قوله عز وجل: {قُلِ اللهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} .. الأنعام: 91
وأما صوم الخصوص وهو صوم الصالحين؛ فهو كفّ الجوارح عن الآثام، وتمامه بستة أمور:
1-الأول: غضُّ البصر وكفُّه عن الاتساع في النظر إلى كل ما يُذم ويُكرَه، وإلى كل ما يشغل القلب، ويلهي عن ذكر الله (عز وجل).
2-الثاني: حفظ اللسان عن الهذيان، والكذب، والغيبة، والنميمة، والفحش، والجفاء، والخصومة، والمراء، وإلزامه السكوت
3-الثالث: كفّ السمع عن الإصغاء إلى كل مكروه؛ لأن كل ما حرُم قوله حرُم الإصغاء إليه؛
4-الرابع: كفُّ بقية الجوارح عن الآثام من اليد والرجل عن المكاره، وكفّ البطن عن الشبهات وقت الإفطار؛
5-الخامس: ألا يستكثر من الطعام الحلال وقت الإفطار؛ بحيث يمتلئ جوفه؛ فما من وعاء أبغض إلى الله (عز وجل) من بطن مُلئ من حلال، وكيف يُستفاد من الصوم في قهر عدو الله، وكسر الشهوة إذا تدارك الصائم عند فطره ما فاته صحوة نهاره،
6-السادس: أن يكون قلبه بعد الإفطار معلقًا مضطربًا بين الخوف والرجاء؛ إذ ليس يدري أيُقبل صومه؛ فهو من المقربين، أو يُرد عليه؛ فهو من الممقوتين؟ وليكن كذلك في آخر كل عبادة يفرغ منها؛ فقد روي عن الحسن بن أبي الحسن البصري أنه مرّ بقوم، وهم يضحكون، فقال: "إن الله (عز وجل) جعل شهر رمضان مضمارًا لخلقه، يستبقون فيه لطاعته؛ فسبق قوم ففازوا، وتخلف أقوام فخابوا؛ فالعجب كل العجب للضاحك اللاعب في اليوم الذي فاز فيه السابقون، وخاب فيه المبطلون!!
وأما صوم الخصوص فهو كف السمع والبصر واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن الآثام. وأما صوم خصوص الخصوص، فصوم القلب عن الهموم الدنية، والأفكار الدنيوية، وكفه عما سوى الله (عز وجل) بالكلية، ويحصل الفطر (المجازي) في هذا الصوم بالفكر فيما سوى الله (عز وجل) واليوم الآخر، وبالفكر في الدنيا إلا دنيا تراد للدين، فإن ذلك من زاد الآخرة وليس من الدنيا، وهذه رتبة الأنبياء والصديقين والمقربين، ولا تطوِّل النظر في تفصيلها قولا ولكن في تحقيقها عملا، فإنه إقبال بكُنه الهمة على الله (عز وجل) وانصراف عن غير الله (سبحانه) وتلبس بمعنى قوله عز وجل: {قُلِ اللهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} .. الأنعام: 91
وأما صوم الخصوص وهو صوم الصالحين؛ فهو كفّ الجوارح عن الآثام، وتمامه بستة أمور:
1-الأول: غضُّ البصر وكفُّه عن الاتساع في النظر إلى كل ما يُذم ويُكرَه، وإلى كل ما يشغل القلب، ويلهي عن ذكر الله (عز وجل).
2-الثاني: حفظ اللسان عن الهذيان، والكذب، والغيبة، والنميمة، والفحش، والجفاء، والخصومة، والمراء، وإلزامه السكوت
3-الثالث: كفّ السمع عن الإصغاء إلى كل مكروه؛ لأن كل ما حرُم قوله حرُم الإصغاء إليه؛
4-الرابع: كفُّ بقية الجوارح عن الآثام من اليد والرجل عن المكاره، وكفّ البطن عن الشبهات وقت الإفطار؛
5-الخامس: ألا يستكثر من الطعام الحلال وقت الإفطار؛ بحيث يمتلئ جوفه؛ فما من وعاء أبغض إلى الله (عز وجل) من بطن مُلئ من حلال، وكيف يُستفاد من الصوم في قهر عدو الله، وكسر الشهوة إذا تدارك الصائم عند فطره ما فاته صحوة نهاره،
6-السادس: أن يكون قلبه بعد الإفطار معلقًا مضطربًا بين الخوف والرجاء؛ إذ ليس يدري أيُقبل صومه؛ فهو من المقربين، أو يُرد عليه؛ فهو من الممقوتين؟ وليكن كذلك في آخر كل عبادة يفرغ منها؛ فقد روي عن الحسن بن أبي الحسن البصري أنه مرّ بقوم، وهم يضحكون، فقال: "إن الله (عز وجل) جعل شهر رمضان مضمارًا لخلقه، يستبقون فيه لطاعته؛ فسبق قوم ففازوا، وتخلف أقوام فخابوا؛ فالعجب كل العجب للضاحك اللاعب في اليوم الذي فاز فيه السابقون، وخاب فيه المبطلون!!