المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العصر الجاهلي والشعر العربي العظيم


ولدفنان
01-04-2007, 04:37 AM
موسوعة الشعر العربي
تشتمل هذه الموسوعة على بابين رئيسين .. يتفرع عنهما عدّة عناوين ..
الباب الأول : الشعر القديم
الباب الثاني : الشعر الحديث

الشعر القديم ويشمل -
1-الشعر في العصر الجاهلي
2- الشعر في صدر الإسلام
3- الشعر في العصر العباسي
4- الشعر في العصر الأندلسي
أما الشعر العربي الحديث فقد ارتأينا تبويبه حسب الأقاليم الجغرافية العربية
1- شعر العراق وبلاد الشام
2- شعر مصر والسودان
3- شعر الجزيرة العربية
4 - شعر المغرب العربي .


الشعر الجاهلي
لما اقترب "بشامة بن عمرة" من الموت وهو شاعر جاهلي مجيد وزَّع ماله على أبنائه، فجاءه ابن أخته فحل الشعراء (زهير بن أبي سلمى) وقال: لو قَسَمْت لي من مالك فقال: والله يا ابن أختي، لقد قسمت لك أفضل ذلك وأجزله، فقال: وما هو؟ قال: شعري ورثتنيه دون أبنائي!








أغراض الشعر العربي الجاهلي

أولاً: الوصف
ثانيًا: الغزل
ثالثـًا: الرثاء
رابعًا: الفخر
خامسًا: الهجاء
سادسًا: المدح
سابعًا: المعلقات
رحلة الشعر العربي
والناس في بدايته مذاهب شتَّى، فمنهم من يقول: إنه وُجد من بدء الخليقة مع تعلم آدم الكلام!! ومنهم من يقول: إن بدايته كانت منذ مائتي عام قبل الإسلام (وهذا تاريخ أقدم ما ورد إلينا من أشعار)، والمنصفون على أن الشعر بدأ كأي تطور ورقي إنساني في وقت "ما" لا يمكن تحديده بدقة نظرًا لعوامل عديدة سنتحدث عنها فيما بعد، ثم تطور ونَمَا حتى وصل إلى ذروة فنية راقية فيما وصل إلينا من أعمال قبل الإسلام.. واستمرت رحلته بعد ذلك صعودًا وهبوطًا، تقدمًا وتقهقرًا.

أغراض الشعر العربي الجاهلي
أولاً: الوصف

لقد أحاط الشاعر الجاهلي في أوصافه بجميع مظاهر البيئة، فوصف كل ما يخطر على باله وما يتراءى أمامه من مولدات شعورية، فحين يصف "عميرة بن جُعل" ديار الحبيبة الداثرة يبدع فيقول:

قِفارٌ مَروراةٌ يَحَار بهـاالقطـا
يظلّ بها السبعـان يعتركـان
يثيران من نسج التراب عليهما
قميصيـن أسماطًا ويرتديـان
وبالشَّرف الأعلى وحوش كأنها
على جانب الأرجاء عُوذُ هجان
فهذه الصورة الكلية الرائعة التي رسم فيها الشاعر كيف تحولت ديار نبضت بالحياة والحب وصبوة الشباب إلى ديار آوت الوحوش والسباع حتى أن الطيور تتوه فيها، وتلكم الضواري تصطرع والأتربة تتصاعد بينهما فتحيل المروج الخضراء قفارًا لا تعني إلا الموت والخراب، والخلفية الدرامية المفجعة لوحوش تشاهد الصراع وهي فوق الجبال، وقد بلغت لضخامتها مبالغ مذهلة.

ثانيًا: الغزل

وقد اختص الشاعر قصائد بعينها وأوقفها على الغزل وذكر النساء، وفي أحيان أخرى كان يجعل الغزل في مقدمة القصيدة بمثابة الموسيقى التمهيدية للأغنية، توقظ مشاعر المبدع والسامع فتلهب الأحاسيس، وتؤجج العواطف، ورغم السمة العامة للغزل وهو الغزل الصريح المكشوف الذي يسعى للغريزة أول ما يسعى، فإن المثير أن يعجب بعض الشعراء الصعاليك (الشنفرى) بحسن أدب المرأة وأخلاقها العالية فيصفونها:

"لقد أعجبتني لا سقوطًا قناعهـا * إذا ذكرت ولا بذات تلفت
كأن لها في الأرض نسيًا تقصه * على أمها وإن تكلمك تبلَّت
تبيت بُعيد النوم تهدي غبوقهـا * لجارتها إذا الهدية قلت
أميمة لا يخزى نثاهـا حليلهـا * إذا ذكر النسوان عفَّت وجلت
تحل بمنجـاة من اللـوم بيتهـا * إذا ما بيوت بالمذمة حلت]
فهو يعجبه فيها حرصها على حجابها أنها لا تلتفت في مشيتها لشدة أدبها، وهي من شدة نظرها في الأرض وخجلها كأن لها شيئًا مفقودًا تبحث عنه، وإذا تحدثت إلى غريب ضاع منها الكلام وتعثر، وإذا ما أجدب الخير أهدت طعامها لجاراتها؛ ولذا فزوجها يثق فيها ويفخر حين تُذكر نساء الحي، فالبيوت إذا ذمت لنسائها ينجو بيته من اللوم لجلال أدب زوجته.

ثالثـًا: الرثاء

وعاطفة الشاعر البدوية الفطرية كانت شديدة التوهج، فإن أحب هام وصرَّح وما عرف للصبر سبيلاً، وإن حزن فبكاء ونحيب حتى يملأ الدنيا عويلاً، وكلما جفت الدموع من عينيه استحثها لتسح وتفيض.

ومضرب المثل في الرثاء صخر أخو الخنساء الذي رثته أبياتًا، وبكته أدمعًا ودماءً، تقول الخنساء:

أعيني جـودا ولا تجمـدا ** ألا تبكيان لصخر الندى؟
ألا تبكيان الجريءالجميل؟ ** ألا تبكيان الفتى السيـدا؟
وهي ترجو (صخرًا) ألا يشعر بألم تجاه عينيها الذابلتين من البكاء وتلتمس لهما العذر:

ألا يا صخر إن بكَّيت عينـي ** لقد أضحكتني زمنًا طويـلاً
دَفَعْتُ بك الخطوب وأنت حي ** فمن ذا يدفع الخطب الجليلا
إذاقبح البكـاءعلـى قتيـل ** رأيت بكاؤك الحسن الجميلا

رابعًا: الفخر

كان الجاهلي إذا فخر فجر … هكذا قالوا…

فانتماء الجاهلي لعشيرته وعائلته أمر مقدس، وعوامل ذلك متعددة منها: طبيعة الحياة القاسية التي عاناها العربي مما جعله يعتصم بقوة أكبر منه ويتحد معها؛ ليتحصن من صراع الحياة البدائية المريرة، مما جعل عمرو بن كلثوم يقول بملء فيه:

وأنـا المنعمون إذا قدرنا ** وأنا المهلكون إذا أتينا
وأنـا الحاكمون بما أردنا ** وأنا النازلون بحيث شينا
وأنـاالنازلـون بكل ثغـر ** يخاف النازلون به المنونا
ونشرب إن وردنا الماء صفوًا** ويشرب غيرنا كدرًا وطينًا
ألا لا يجلهن أحد علينا ** فنجهل فوق جهل الجاهلينا
ملأنا البر حتى ضاق عنا ** كذاك البحر نملؤه سفينًا
إذا بلغ الرضيع لنا فطامًا** تخر له الجبابر ساجدينا
لنا الدنياوما أمسى علينا** ونبطش حين نبطش قادرينا


خامسًا: الهجاء

والهجاء المقذع عندهم يزكم الأنوف، ويعشو العيون، ولكنَّ لهم هجاء طريفًا ومنه التهديد والوعيد بقول الشعر الذي تتناقله العرب، فيتأذى منه المهجو أكثر من التهديد بالقتل، وكان الهجاء سلاحًا ماضيًا في قلوب الأعداء فهم يخافون القوافي والأوزان أكثر من الرماح والسنان.

يقول مزرد بن ضرار:

فمن أرمه منها ببيت يَلُح به** كشامة وجه، ليس للشام غاسلُ
كذاك جزائي في الهدى وإن أقل** فلاالبحر منزوح ولاالصوت صاحل
فهو يشبه قصيدته بالشام في الوجه لا يُتخلص منه، وهذا طبعه في الهدايا، وإن الشعر عنده لا ينفد كما أن البحر لا ينفد، والصوت لا يُبح ولا ينقطع.

والأدهى من ذلك أن كان غلام لخالد الذبياني يرعى الإبل فغصبها (آل ثوب) منه فرجع يبكي إلى سيده فذهب خالد إلى مزرد بن ضرار الذبياني، فقال: إني أضمن لك إبلك أن تُرد عليك بأعيانها وأنشأ هجاءً يقول:

فإن لم تردوها فإن سماعها
لكم أبدًا من باقيات القلائد
فيا آل ثوب إنما ظلم خالد
كنار اللظى لا خير في ظلم خالد
فما لبث (آل ثوب) أن ردوا الإبل قائلين:

لئن هجانا مزرد لقد هجتنا العرب أبد الدهر.

سادسًا: المدح
ومن رواده زهير بن أبي سلمى وكان لا يمدح إلا بالحق، وكذا النابغة الذبياني الذي تخصص في مدح العظماء والملوك راغبًا في العطاء السخي، ومنهم "الأعشى" وكان سكيرًا مغرمًا بالنساء لا يهمه من يمدح ما دام يعطيه، وقد أنفق كل ما أعطى على خمره ونسائه.

قال زهير في مدح حصن بن حذيفة:

وأبيض فياض يداه غمامـة** على معتفيه ما تغب فواضـله
أخي ثقة لا تتلف الخمر ماله** ولكنه قد يهلك المال نائلــه
تراه إذا ما جئتـه متهلـلاً** كأنك تعطيه الذي أنت سائله
ومن طرائف أشعارهم شكوى النساء وحدة ألسنتهن – ويبدو أنها شكوى الأدباء والمفكرين والناس دومًا - فهذا الشنفرى الأزدي يرجع لبيته، وقد مات كلبا صيد كانا يقتنصان الطعام له فقال:

وأيقـن إذا ماتا بجـوع وخيبة** وقال له الشيطان إنك عائـل
فطوَّف في أصحابه يستثيبهـم ** فآب وقد أكدت عليه المسائـل
إلى صبية مثل المغالي وخرمل ** رواد ومن شر النساء الخرامل
فقال لها هل من طعـام فإنني ** أذم إليك النـاس أمـك هابـل
فقالت نعم هذاالطوي ومـاؤه ** ومحترق من حائل الجلد قاحل
تغشى يريدالنوم فضل ردائـه ** فأعياعلى العين الرقادالبلابل
فالشيطان يعيره بفقره وأصحابه لا يعطونه شيئًا ، فيعود إلى صبية ضعاف وزوجة سليطة اللسان فسألها الطعام وهو يشكو الناس لها.

فأجابته بغيظ وضيق: نعم لتأكل ماء البئر أمامك وجلدًا كان حذاءً قديمًا لك.. كله هنيئًا مريئًا.. فهرب صاحبنا إلى النوم عله يحل مشاكله في الأحلام، فصعب على عينه النوم وظل مؤرقًا وحيدًا..


سابعًا: المعلقات

المعلقات هي أعظم نتاج الشعر الجاهلي كتبها الفحول العظماء؛ وسميت كذلك لأنهم علقوها على جدران الكعبة، وقيل: لأنها كاللآلئ الثمينة بين باقي القصائد، وقيل غير ذلك وتتميز بطولها وجزالة ألفاظها وتماسك أفكارها.

ويعتقد د. علي الجندي أستاذ الأدب الجاهلي بجامعة القاهرة أن من أسباب خلود المعلقات أن كلاً منها تشبع غريزة من غرائز النفس البشرية..

فحب الجمال في معلقة امرئ القيس، الطموح وحب الظهور في معلقة طرفة، والتطلع للقيم في معلقة زهير، وحب البقاء والكفاح في الحياة عند لبيد، والشهامة والمروءة لدى عنترة، والتعالي وكبرياء المقاتل عند عمرو بن كلثوم، والغضب للشرف والكرامة في معلقة الحارث ابن حلزة.

والمعلقات كلها تبدأ بالحديث عن الأطلال وموكب الارتحال عدا ابن كلثوم الذي طلب الخمر كأنما يريد أن يذهل عن الوجود الذي سيطعنه بارتحال الحبيب، والعربي منذ الأزل ارتبط بأرضه ووطنه، فالمكان لديه أخ وأب وصاحبة، والارتحال يفرق بين قلوب إلى مدى لا يُعرف، والتأثر يكون أقوى إن كان للمكان ذكرى حلوة، ولا عجب إن فرَّج عن نفسه بالبكاء لعل الدموع تطفئ نار الوجد، والعجيب أنهم وإن اتفقوا في الفكرة إلا أن جانب الشعور لديهم كان مختلفًا؛ ولذا فقد تنوعت الصور واختلف التناول.

كلمة أخيرة

إن كثيرًا من السهام توجه إلى الشعر الجاهلي بداية من موضوع أصالته وانتحاله ودعوى أن الرواة قد ألَّفوا من عندياتهم شعرًا نسبوه إلى الجاهليين (وهذه قضية جديرة بإفرادها فيما بعد) ومرورًا بأن العاطفة عند شعراء هذا العصر كانت جافة أو مبتورة؛ لالتزامهم بحصر مشاعرهم داخل أقفاص من الأوزان والقوافي.

ونقول: إنه من الظلم أن نحكم على ثقافتهم وعصرهم بمقتضى ثقافة عصرنا، فإذا كنا نحب الآن "التكثيف" عاطفيًّا ولفظيًّا وشعوريًّا، فإن طبيعة عصرهم كانت بسيطة غير مركبة، فكانت الصحراء وكانت المراعي وكان الامتداد أمامهم يغلف مشاعرهم بشيء من "البساطة"، وإن شئنا "البداوة"، مما يجعلهم يعتمدون الإيقاع السريع الخاطف قاعدة لإبداعاتهم، وليس لديهم النفس الطويل الذي يركِّب عاطفة معقدة، وإنما جاءت مشاعرهم إبداعًا متأثرًا ببيئاتهم كلمع البرق، أو كرمية سهم، أو وثبة فرس..

وكذا المتلقي كان يحيا نفس ظروف المبدع لا يهتم بصنعة المبدع ولا حرفيته الفنية، ولكن اهتمامه الأول ببساطته وفطريته، ويدلل على ذلك ما نلحظه من غلبة الارتجالية على أعمالهم، حيث كان البعض يدفع قصيدته إلى المتلقين في جلسة قصيرة لا يتعداها.. مما كان له أثر في أن يصبح البيت الواحد كأنه جوهرة تلمع وتبرق لا أداة في منظومة متكاملة كما نكلفه الآن ونطلبه منه..








شعراء جاهليين
1 أبــــو طــالـــب
2 أوس بـــن حـجــر
3 الأعــــشـــــى
4 الـــــحـــــادرة
5 الحـارث بــن حـلـزة
6 الخرنـق بـنـت بــدر
7 السليـك بـن عـمـرو
8 الـــســـمـــوأل
9 الــشــنــفـــرى
10 المـثـقـب الـعـبـدي
11 المهلهل بن ربيعة - الزير
12 النـابـغـة الذبـيـانـي
13 امـــرؤ الـقـيــس
14 ثـابـت بــن جـابـر
15 حـاتــم الـطـائــي
16 حاجـب بــن حبـيـب
17 زهير بـن أبـي سلمـى
18 سلامـة بــن جـنـدل
19 طـرفـة بــن العـبـد
20 طـفـيـل الـغـنــوي
21 عامـر بــن الطفـيـل
22 عبيـد بـن الأبــرص
23 عـروة بــن الــورد.
24 علـقـمـة الـفـحــل
25 عمـرو بــن قميـئـة
26 عمـرو بــن كلـثـوم
27 عـمـرو بــن مـالـك
28 قيـس بــن الخطـيـم
29 لبيد بن ربيعـة العامـري
30 لقيط بن يعمـر الإيـادي






























أَبو طالِب
85 ق. هـ / 540 - 619 م
عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم من قريش، أبو طالب.
والد الإمام علي كرم الله وجهه، وعم النبي صلى اللَه عليه وسلم وكافله ومربيه ومناصره.
كان من أبطال بني هاشم ورؤسائهم، ومن الخطباء العقلاء الأباة.
وله تجارة كسائر قريش. نشأ النبي صلى الله عليه وسلم في بيته، وسافر معه إلى الشام في صباه. ولما أظهر الدعوة إلى الإسلام همّ أقرباؤه (بنو قريش) بقتله فحماه أبو طالب وصدهم عنه.
وفي الحديث: ما نالت قريش مني شيئاً أكرهه حتى مات أبو طالب.
مولده ووفاته بمكة

1
تَطاولَ ليلي بهمٍّ وَصِبْ


تَطاولَ ليلـي بهـمٍّ وَصِـبْودَمعٍ كسَحٍّ السِّقـاءِ السَّـرِبْ
للعبِ قُصَيٍّ بأحلامِهـا وهـليَرجِعُ الحلـمُ بعـدَ اللَّعِـبْ؟
ونفـيِ قُصَـيٍّ بنـي هاشـمٍكنفيِ الطُّهاة ِ لطافَ الخَشَـبْ
وقولٍ لأحمـدَ: أنـتَ امـرؤٌخَلوفُ الحديثِ، ضَعيفُ السَّبَبْ
وإنْ كانَ أحمـدُ قـد جاءَهُـمْبحـقٍّ ولـم يأتِهِـمْ بالكـذِبْ
علـى أنَّ إخوانَـنـا وازَروابني هاشـمٍ وبنـي المطَّلِـبْ
هُما أخـوانِ كعظـمِ اليميـنِأمـراً علينـا بعقـدِ الكَـرَبْ
فَيـالَ قُصَـيٍّ، ألـمْ تُخْبَـروابما حلَّ مِن شؤونٍ في العربْ
فـلا تُمْسـكُـنَّ بأَيديكُـمـوبُعيدَ الأنوف بعجْـبِ الذَّنَـبْ
ورُمتُمْ بأحمـدَ مـا رمتمُـوعلى الأصراتِ وقربِ النسَـبْ
إلامَ إلامَ تَـلاقَـيْـتُــمــوبأمرِ مُـزاحٍ وحلـمٍ عَـزَبْ؟
زَعَمتُـم بأنَّكـمـو جِـيـرةٌ وأَنَّكمو إخوَة ٌ فـي النَّسَـبْ
فكيـفَ تُـعـادونَ أبـنـاءَهُوأهلَ الدِّيانة ِ بيتَ الحَسَـبْ ؟
فإنَّا ومن حَـجَّ مِـن راكـبٍوكعبة ِ مكَّـة َ ذاتِ الحُجَـبْ
تَنالـون أحمـدَ أو تَصْطلـواظُباة َ الرِّماحِ وحَـدَّ القُضُـبْ
وتَعْتَرفـوا بـيـنَ أبياتِـكُـمْصُدورَ العَوالي وخَيلاً عُصَـبْ
إذِ الخيلُ تَمْزَعُ فـي جَرْيِهـابسَيرِ العَنيقِ وحـثِّ الخَبَـبْ
تَراهُنَّ مِن بينِ ضافي السَّبيبِقَصيرَ الحزامِ طويـلَ اللَّبَـبْ
وجَرْداءَ كالظَّبِـي سَيموحَـة ٍطَواها النَّقائـعُ بعـدَ الحَلَـبْ
عَليهـا كـرامُ بنـي هاشـمٍهُمُ الأَنجَبون مـعَ المُنْتَخـبْ

طالب
2


أّيا أخَوَينا عبدَ شمسٍ ونَوْفلا .....أعيذُكُما أنْ تَبْعثا بَيْننا حَرْبا

-----------------------------

3
ألا ليتَ شِعري كيفَ في النَّأْيِ جَعفرٌ

ألا ليتَ شِعري كيفَ في النَّأْيِ جَعفرٌوعَمروٌ وأعداءُ النبيِّ الأقاربُ؟
فهل نالَ أفعالَ النَّجاشيِّ جعفراوأصحابَهُ أو عاقَ ذلك شاعِبُ؟
تَعلَّمْ أبيتَ اللَّعْنَ أنَّكَ ماجِدٌكريمٌ، فلا يَشقى لديكَ المُجانبُ
تَعلَّمْ بأنَّ اللهَ زادَك بَسْطَةً وأفعالَ خيرٍ كلُّها بكَ لازِبُ
وأنَّكَ فَيضٌ ذو سِجالٍ غَزيرة ٍينالُ الأَعادي نفعَها والأقارِبُ

---------------------------

4

أنت الرسول ، رسول الله

أنتَ الرسولُ رسولُ اللهِ نَعلمُهُ ...عليكَ نُزِّلَ مِن ذي العِزَّة ِ الكتُبُ

--------------------------

5

بكيتُ أخا لأواءَ يُحمَدُ يومُهُ

بكيتُ أخا لأواءَ يُحمَدُ يومُهُ.... كريمٌ رؤوسَ الدَّارعينَ ضَروبُ






طالب

6

وما كنتُ أخشى أنْ يُرى الذُّلُّ فيكُمو

وما كنتُ أخشى أنْ يُرى الذُّلُّ فيكُموبني عبدِ شمسٍ جيرَتي والأقارب
جَميعا فلا زالتْ عليكم عظيمة ٌتَعُمُّ وتَدعو أهْلَها بالجَباجِبِ
أراكُم جَميعاً خاذِلين فذاهِبٌعنِ النَّصرِ منّا أو غَوٍ مُتَجانِبِ


-------------------------

7

إنَّ علياً وجعفراً ثِقِتي




إنَّ علياً وجعفراً ثِقِتيعندَ احْتدامِ الأمورِ والكُرَبِ
أراهُما عُرضَة َ اللِّقاءِ إذاسامَيّتُ أو أنّتَمي إلى حَسَبِ
لا تَخْذُلا وانصُرا ابنَ عَمِّكُماأخي لأُمِّي مِن بَينِهم وأبي
واللهِ لا أخذُلُ النبيَّ ولايخذُلُه من بنيَّ ذو حسبِ

--------------------

8
يقولون لي: دَعْ نَصْرَ مَن جاءَ بالهُدى




يقولون لي: دَعْ نَصْرَ مَن جاءَ بالهُدىوغالبْ لنا غِلابَ كلِّ مُغالبِ
وسلِّمْ إلينا أحمدا واكْفَلَنْ لنا بُنَّياً،ولا تَحفِلْ بقولِ الُمعاتبِ
فقلتُ لهُمْ: الله ربِّي وناصِريعلى كلِّ باغٍ من لؤيِّ بنِ غالبِ


-----------------------

9

يا رب
يا ربِّ إمَّا تُخرِجَنَّ طالبي.... في مِقْنَبٍ من تِلْكُمُ المقانبِ

----------------

10

أَلا مَن لهمٍّ آخِرَ الليلِ مُنْصِبِ


أَلا مَن لهمٍّ آخِـرَ الليـلِ مُنْصِـبِوشِعْبِ العصا من قومكِ المتَشَعِّـبِ
وجَرْبى أراها من لؤيِّ بنِ غالـبٍمَتى ما تُزاحِمُها الصَّحيحة ُ لجربِ
إذا قائمٌ في القـومِ قـامَ بِخُطَّـة ٍأقاموا جميعاَ ثمَّ صاحوا وأَجْلَبـوا
وما ذنبُ من يَدْعو إلى الله وحـدَهُودينٍ قديـمٍ أهلُـه غيـرُ خُيَّـبِ؟
وما ظُلْمُ مَن يَدْعو إلى البِرِّ والتُّقَىورأبُ الثأَي في يومِ لاحينَ مَشْعَبِ؟
وقد جُرِّبوا فيما مَضى غِبَّ أمرِهِمْوما عالمٌ أمرا كَمَـنْ لـم يُجَـرِّبِ
وقد كانَ في أمرِ الصَّحيفة ِ عِبـرَةٌ أتاكَ بِها مِـن عائـبٍ مُتَعَصِّـبِ
مَحا اللهُ مِنها كُفْرَهُـم وعُقُوقَهُـمْوما نَقَموا مِن صادِق القَوْلِ مُنْجِبِ
على ساخطٍ مِنْ قَومِنا غيرِ مُعتَـبِفأمسى ابنُ عبدِ اللهِ فينا مُصَدَّقـاً
فـلا تحسِبُونـا خاذِليـنَ محمَّـداًلِـذي غُرْبـة ٍ منَّـا ولا مُتَقـرِّبِ
سَتَمنَعُـه منَّـا يــدٌ هاشِمِـيَّـة ٌمُركَّبُها في المجـدِ خيـرُ مركَّـبِ
ويَنصُـرُهُ الله الـذي هـوَ ربُّـهُبأهلِ العُقَيْـرِ أو بسكَّـانِ يَثْـربِ
فلا والذي يَخْدي لـهُ كـلَّ مُرْتَـمٍطَليحٍ بجنَبـيْ نخلـة ٍ فالمُحَصَّـبِ
يميناً صَدَقْنا اللهَ فيها ولـم نكُـنْلنحلِفَ بُطـلاً بالعتيـقِ المُحَجَّـبِ
نُفارقُـهُ حتـى نُصـرَّعَ حَـوْلَـهُوما بالُ تكذيبِ النبـيِّ المُقَـرَّبِ؟
فيا قَومَنا لا تَظْلمونا فإنَّنـا متـىما نَخَفْ ظُلَمَ العَشيـرة ِ نَغْضـبِ
وكُفُّوا إليكُمْ من فُضـولِ حلومِكُـمْولا تَذْهبوا من رأيِكم كـلَّ مَذْهَـبِ
ولا تبدؤونـا بالظُّـلامـة ِ والأذىفَنَجْزيكمُو ضِعْفـاً مـعَ الأمِّ والأبِ


طالب
11

أَلا أَبلغا عنِّي على ذاتِ بَيْنِنا




أَلا أَبلغا عنِّـي علـى ذاتِ بَيْنِنـالُؤَّيا وخُصَّا من لـؤيٍّ بنـي كعـبِ
ألم تَعْلمـوا أنّـا وَجَدْنـا محمـداًنبياًّ كموسى خُطَّ فـي أوّلِ الكُتْـبِ؟
وأنّ عليـه فـي العبـاد مَحَبَّـة ًولا خيرَ مَمَّنْ خَصَّـهُ الله بالحُـبِّ
وأنَّ الذي أّلْصَقتموا مـن كتابِكُـملكُمْ كائنٌ نَحْسا كراغيـة ِ السَّقْـبِ
أَفِيقوا أفيقوا قبلَ أنْ يُحفرَ الثَّـرىويُصبحَ مَن لم يَجْنِ ذنبا كذي الذَّنبِ
ولا تَتْبَعوا أمرَ الوُشـاة وتَقْطعـواأواصرَنا بعـدَ المـودَّة ِ والقُـربِ
وتَسْتَجْلبوا حربـا عَوانـا وربَّمـاأَمَرَّ على مَن ذاقَهُ جلَـبُ الحـرْبِ
فلسنا وربِّ البيـتِ نُسلـمُ أحمـداًلعزَّاءِ من عضِّ الزَّمانِ ولا كَـرْبِ
ولمّا تَبِنْ منّا ومنكُمْ سَوالفٌ وأيـدٍأُتِــرَّتْ بالقُسَاسِّـيـة الشُّـهْـبِ
بمُعْتَرَكٍ ضَنْكٍ تُـرى كِسـرُ القَنـابه والنسورُ الطُّخم يَعْكِفْنَ كالشَّرْبِ
كأنّ صُهالَ الخيـلِ فـي حَجَراتـهِومَعْمعَة َ الأبطالِ مَعركـة ٌ الحَـرْبِ
أليـسَ أبونـا هاشـمٌ شَـدَّ أَزْرَهُوأوصى بَنيهِ بالطِّعانِ وبالضَّـرْبِ؟
ولسنا نَمَلُّ الحـرْبَ حتَّـى تَمَلَّنـاولا نَشْتكي ما قَدْ يَنُوبُ منَ النَّكْـبِ
ولكنَّنـا أهـلُ الحفائـظِ والنُّهـىإذا طارَ أرواحُ الكماة ِ منَ الرُّعْـبِ


----------------------

12



أَسْبلتْ عَبرة ٌ على الوَجَناتِ





أَسْبلتْ عَبرة ٌ على الوَجَنـاتِقد مَرَتْها عَظيمَة َ الحَسَـراتِ
لأخٍ سيدٍ نجيبٍ لقَـرْمٍ سيـدٍفي الـذُّرى مـنَ السَّـاداتِ
سيدٌ وابنُ سادة ٍ أَحْرزوا المجْـدَ قديما وشَيَّدوا المكْرُمـاتِ
جعـلَ اللهُ مجـدَهُ وعُــلاهُفي بَنيـهِ نَجابَـة ً والبنَـاتِ
مِن بني هاشمٍ وعبـدِ مَنـافِوقُصَيٍّ أربابِ أهـلِ الحيـاة ِ
حيُّهُم سيِّدٌ لأحياءِ ذا الخَـلْـقِ ومَن ماتَ سَيـدُ الأمـواتِ


------------------

13
لا يَمْنَعنَّكَ مِن حَقٍّ تَقومُ بهِ


لا يَمْنَعنَّكَ مِن حَقٍّ تَقومُ بهِأيدٍ تَصولُ ولا سَلْقٌ بأصواتِ
فإنَّ كفَّكَ كَفِّي إنْ مُنيتَ بهمودونَ نفسِك نَفْسي في المُلِمَّاتِ


------------------
14

إعلَمْ أبا أرْوَى بأنَّكَ ماجدٌ




إعلَمْ أبـا أرْوَى بأنَّـكَ ماجـدٌمِن صُلْبِ شَيبَة َ فانْصُرَنَّ محمَّدا
للهِ دَرُّك إنْ عـرفْـتَ مكـانَـهُفي قومهِ ووَهَبْتَ منكَ لهُ يَـدا!
أمَّـا علـيٌّ فارْتَبَـتْـهُ أمُّــهُونَشا على مِقَـة ٍ لـهُ وتَزَيَّـدا
شَرُفَ القِيامَة َ والمعادَ بِنَصـرهِوبعاجلِ الدنيا يَحُـوزُ السُّـؤْدَدا
أكرِمْ بمن يُفْضى إليـهِ بأمـرِهِنَفْساً إذا عَدَّ النُّفـوسَ ومَحْتِـدا
وخلائقا شَرُفَتْ بمجـدِ نِصابـهِيَكْفيك منْهُ اليوْمَ ما تَرْجو غَـدا


--------------------

15


ألا هَلْ أتَى بَحْريِّنا صُنعُ ربِّنا




ألا هَلْ أتَـى بَحْريِّنـا صُنـعُ ربِّنـاعلى نَأْيِهـمْ ، واللهُ بالنـاسِ أرْوَدُ؟
فيُخبرَهُـمْ أنَّ الصَّحيفَـة َ مُزِّقَـتْوأنْ كلُّ ما لـم يَرْضَـهُ اللهُ مُفْسَـدُ
تَرَاوَحَهـا إفـكٌ وسِحـرٌ مُجـمَّـعٌولم يُلفَ سِحْرٌ آخرَ الدَّهـرِ يَصعـدُ
تَداعَى لها مَن ليسَ فيهـا بِقَرْقَـرٍفطائرُهـا فـي رأسـهـا يَـتَـردَّدُ
وكانـت كفـاءً وقعـة ٌ بأثيـمـة ٍلِقُطَـعَ منهـا سَـاعـدٌ ومُقـلَّـدُ
ويظعَـنُ أهـلُ المكَّتَيـنِ فيهرُبـوافرائصُهم من خَشْية ِ الشـرِّ تُرعَـدُ
ويُتْـرَكَ حـرَّاثٌ يقـلِّـبُ أمــرَهُأَيُتْهِـمُ فيهـا عنـدَ ذاكَ ويُنجِـدُ؟
وتصعَـدُ بيـنَ الأخْشَبيـنٍ كتيبـةٌ لها حَدَجٌ سَهـمٌ وقـوسٌ ومِرْهَـدُ
فمـن يَنْـشَ مِـن حُضَّـارِ مكَّـةَ عزُّهُ فعزَّتُنا في بطنِ مكَّـة َ أتلَـدُ
نَشأنا بهـا والنـاسُ فيهـا قلائـلٌفلم نَنْفكِـكْ نـزدادُ خِيـرا ونُحمـدُ
ونُطعِمُ حتى يَتْرُكَ النـاسُ فضلَهُـمإذا جُعِلتْ أيدي المُفِيضيـنَ تُرْعَـدُ
جَزى اللهُ رهطا بالحَجـونِ تَتَابَعـواعلى مَـلأ يهـدي لحـزمٍ ويُرشِـدُ
قُعودا لدى حَطْـمِ الحَجـون كأنَّهُـمْمَقاولـة ٌ بـل هُـمْ أعـزُّ وأمجَـدُ
أعـانَ عليهـا كـلُّ صَقـرٍ كأنَّـهإذا ما مشَى في رَفْرفِ الدِّرعِ أجْـرَدُ
جريءٌ على جُلَّى الخُطـوبِ كأنّـهشهـابٌ بكفَّـيْ قـابـسٍ يَتـوَقَّـدُ
منَ الأكرمينَ في لؤيِّ بـنِ غالـبٍإذا سِيـمَ خَسْفـاً وجهُـهُ يَتَـربَّـدُ
طويلُ النِّجادِ خارجٌ نصـفُ ساقِـهعلى وجههِ يُسقَى الغَمـامُ ويُسعَـدُ
عظيمُ الرَّمادِ سَيِّدٌ وابنُ سيدٍ يَحـضُّعلـى مَقْـرَى الضُّيـوفِ ويحشُـدُ
ويَبْني لأبنـاءِ العَشيـرة ِ صالحـاإذا نحنُ طُفنا فـي البـلادِ ويُمْهِـدُ
ألـظَّ بهـذا الصُّلـح كـلُّ مُـبـرَّأٍعظيـمُ اللـواءِ أَمْـرُهُ ثَـمَّ يُحمَـدُ
قَضَوا ما قَضوا في ليلهِم ثم أصبحواعلى مَهَـلٍ وسائـرُ النـاسِ رُقَّـدُ
هُمو رَجَعوا سَهْلَ ابنَ بيضاءَ راضياًوسُـرَّ أبـو بكـرٍ بهـا ومحـمَّـدُ
متى شُرِكَ الأقوامُ في جِـلِّ أمرنـاوكنّـا قديمـاً قَبلَـهـا نَـتَـوَدّدُ؟
وكنـا قديمـاً لا نُـقِـرُّ ظُـلامـة ًونـدركُ مـا شِئنـا ولا نَتَـشـدَّدُ
فيا لَقُصيٍّ هَل لكُـمْ فـي نفوسِكُـمْوهَل لكُمو فيما يجـيُ بـهِ الغـدُ؟
فإنّـي وإيَّاكـم كمـا قـالَ قائـل:لدَيْكَ البَيـانُ لـو تكلمـتَ أسْـوَدُ















أنتَ النبيُّ محمدُ



أنـتَ النبـيُّ محمـدُقـرْمٌ أغـرُّ مُـسَـوَّدُ
لمسـوَّديـن أكــارمٍطابوا وطـابَ المَوْلـدُ
نعمَ الأرومة ُ أصلُهـاعَمْرُو الخِضمُّ الأَوحَـدُ
هشَمَ الرِّبيكَة َ في الجفانِ وعيشُ مكَّة َ أنكَـدُ
فَجَرتْ بذلـك سُنَّـة ًفيها الخبيـزة ُ تُثْـردُ
ولنا السقاية ُ للحَجـيـجِ بها يُماثُ العُنجُـدُ
والمأزمانِ وما حَـوتْعَرفاتُهـا والمسجـدُ
أنَّى تُضامُ ولـم أمُـتْوأنا الشجـاعُ العِرْبِـدُ
وبطاحُ مكـة لا يُـرىفيهـا نَجيـعٌ أسْـوَدُ
وبنـو أبيـكَ كأنَّهُـمْأُسْـدُ العريـنِ تَوقَّـدُ
ولقد عَهدتُـك صادقـاًفي القَـوْلِ لا تَتَزَيَّـدُ
ما زلتَ تنطقُ بالصَّوابِ وأنتَ طفـلٌ أمْـرَدُ


-------------------

17
مَليكُ الناسِ ليسَ لهُ شَريكٌ


مَليكُ الناسِ ليسَ لهُ شَريكٌ... هوَ الوهّابُ والمُبْدي المُعيدُ
ومَن تَحتَ السَّماءِ لهُ بحقٍ ....ومنَ فَوقَ السماءِ لهُ عَبيدُ

---------------------

18

لَقَد أكرمَ اللهُ النَّبيَّ مُحمَّداً



لَقَد أكرمَ اللهُ النَّبيَّ مُحمَّداًفأَكرمُ خلقِ الله في الناس أَحْمدُ
وشَقَّ له منْ إسْمهِ ليُجِلَّهُفذو العرشِ محمودٌ وهذا محمَّدُ



-----------------
19
فما رجعوا حتى رأَوْا مِن محمَّدٍ




فما رجعوا حتى رأَوْا مِن محمَّدٍأحاديثَ تَجْلو همَّ كـلِّ فُـؤادِ
وحتَّى رأَوا أحبارَ كلِّ مدينـة ٍسُجوداً لهُ مِن عُصْبة ٍ وفُـرادِ
ذَرِيرا وتَمَّاما وقد كانَ شاهـدادَريسٌ وهمُّوا كلُّهُـم بفسـادِ
فقالَ لَهُم قَولاً بَحِيرا وأَيْقَنـوالهُ بعدَ تكذيبٍ وطُـولِ بَعـادِ
كما قالَ للرَّهْطِ الذينَ تَهَـوَّدواوجاهَدَهُم في اللهِ كـلَّ جِهـادِ
فقالَ ولم يَتْرُكْ لهُ النُّصْحُ رِدَّة ًفإنَّ لهُ إرصـادَ كـلِّ مَصـادِ
فإني أخافُ الحاسِدينَ، وإنَّـهُلَفي الكُتْبِ مَكْتوبٌ بكُلِّ مِـدادِ


--------------------

20

إنَّ الأمينَ محمدا في قَومهِ


إنَّ الأمينَ محمدا فـي قَومـهِعِنـدي يفـوق منـازلَ الأولادِ
لمّا تعلَّـقَ بالزِّمـامِ ضَمَمْتُـهُوالعِيسُ قد قَلَّصْـنَ بـالأزوادِ
فارْفَـضَّ مِـن عينـيَّ دَمْـعٌذارفٌ مثلُ الجُمانِ مُفرَّقٌ ببدادِ
راعَيْتُ فيهِ قرابة ً مَوْصولـة ًوحفظتُ فيهِ وصيَّـة َ الأجـدادِ
ودَعوتُهُ للسَّيرِ بيـنَ عُمومـةٍ بِيضِ الوجوهِ مَصالتٍ أمجـادِ
ساروا لأبعدِ طيَّـة ٍ مَعلومـة ٍفلقـد تُباعـدُ طيَّـة ُ المُرْتـادِ
حتى إذا ما القومُ بصرى عايَنوالاقَوْا على شَرَفٍ منَ المِرْصـادِ
حَبرا فأَخْبَرهُم حديثـا صادقـاعنـهُ وردَّ معاشـرَ الحُـسّـادِ
قومٌ يهودٌ قد رأوا مـا قـد رأوا ظِلَّ الغمامة ِ ثاغِري الأكبادِ
ثاروا لقتـلِ محمـدٍ فَنَهاهُمُـوعنهُ وجاهدَ أَحسـنَ التّجْهـادِ
وثنى بَحِيراءٌ ذريـرا فانْثَنـىفي القَومِ بعدَ تَجادُلٍ وتَعـادي
ونهى دَريسا فانْتَهى لمَّا نُهـيعن قَولِ حِبـرٍ ناطـقٍ بِسَـدادِ




طالب

21

بكى طَرَباً لمّا رآني محمَّدٌ


بكى طَرَبـاً لمّـا رآنـي محمَّـدٌكـأَنْ لا يَرانـي راجعـاً لِمعَـادِ
فبـتُّ يُجافِينـي تَهلُّـلُ دَمعـهِوعَبرتُه عن مَضْجعـي ووِسـادِ
فقلتُ له: قرِّبْ قُتـودَكَ وارتَحِـلْولا تَخْشَ منِّـي جَفْـوة ً ببـلادِ
وخَلِّ زِمامَ العِيسِ وارْحـلْ بنـامعاً على عَزْمة ٍ من أمرِنا ورَشادِ
ورُحْ رائحاً في الرائحينَ مُشَيَّعـاًلِذي رَحمٍ والقـومُ غيـرُ بعـادِ
فَرُحْنا معَ العِيرِ التي راح ركْبُهايَؤُمُّونَ مِن غَوْرَيـنِ أرضَ إيـادِ


-------------------

22
عينُ إئْذَني ببكاءٍ آخرَ الأبدِ



عينُ إئْذَني ببكاءٍ آخـرَ الأبـدِولا تملِّي على قَرْمٍ لنـا سَنَـدِ
أشكو الذي بي من الوجدِ الشديدِلهُ وما بقلبي منَ الاڑلام والكَمَدِ
أضحى أبوهُ لهُ يَبْكي وأخوتُـهُبكلِّ دمعٍ على الخدَّيـنِ مُطَّـرِدِ
لو عاش كانَ لِفْهِرٍ كلِّها عَلمـاًإذْ كانَ منها مكانَ الرُّوحِ للجسَدِ


-----------------------------

23

يا شاهدَ الخلقِ عليَّ فاشهدِ

أنِّي على دينِ النبيِّ أحمدِ


-----------------

24

وخالي هشامُ بنُ المغيرة ِ ثاقبٌ




وخالي هشامُ بنُ المغيرة ِ ثاقبٌإذا همَّ يوماً كالحُسـامِ المُهَّنـدِ
وخالي الوليدُ العِدْلُ عالٍ مكانُـهُوخالُ أبي سُفيانَ عَمرُو بنُ مَرْثَدِ


-----------------

25

صَبرا أبا يَعْلى على دينِ أحمدٍ







صَبرا أبا يَعْلى على دينِ أحمـدٍوكُنْ مُظهرا للدين وُفِّقْتَ صابـرا
وحُطْ مَن أتَى بالحقِّ من عندِ ربِّهبصدقٍ وعَزْمٍ لا تكُنْ حَمْزَ كافـرا
فقد سَرَّني إذْ قلتَ إنَّـكَ مؤمـنٌفكُنْ لرسولِ اللهِ في اللهِ ناصِـرا
ونادِ قُريشا بالَّـذي قَـد أتيتَـهُجِهارا وقُلْ: ما كانَ أحمدُ ساحرا


---------------------

26

إذا قيلَ: مَن خيرُ هذا الوَرى







إذا قيلَ: مَن خيرُ هذا الوَرىقَبيـلاً وأكرمُهُـمْ أَسَرَتـي؟
أنـافَ بعيـدِ مـنـافٍ أبٌوفضلُـه هاشـمٌ الـغُـرَّة ِ
لقد حلَّ كجدُ بنـي هاشـمٍمكـان النعائـمِ والنَّثْـرة ِ
وخيرُ بنـي هاشـمٍ أحمـدٌرسولُ الإلهِ علـى فَتْـرَة ِ



------------------

27

أرقتُ ودمعُ العينِ في العَينِ غائرُ





أرقتُ ودمعُ العينِ في العَينِ غائـرُوجادَتْ بما فيها الشُّؤونُ الأعـاوِرُ
كـأنَّ فِراشـي فوقَـهُ نـارُ مَوقِـدٍمنَ الليلِ أو فوقَ الفراشِ السَّواجِرُ
على خيرِ حافٍ من قريشٍ وناعـلٍإذا الخَيرُ يُرجى أو إذا الشَّرُّ حاضِرُ
ألا إنَّ زادَ الركـبِ غيـرَ مُدافَـعٍبسـروِ سُحَيـمٍ غَيَّبَتْـهُ المقـابـرُ
بسـروِ سُحيـمٍ عـازفٌ ومُناكِـرٌوفارسَ غـاراتٍ خطيـبٌ وياسِـرُ
تَنادَوا بـأنْ لا سيِّـدَ الحـيِّ فيهـمِوقد فُجعَ الحيَّـانِ: كعـبٌ وعامـرُ
وكـانَ إّذا يأتـي مــنَ الـشـامقافلاً تقدَّمَه تَسعَـى إلينـا البشائـرُ
فيصبـحُ أهـلُ اللهِ بيضـاً كأنَّـمـاكسَتْهُـم حَبيـرا رَيْـدة ٌ ومَعافِـرُ
تَرى دارة ً لا يبرحُ الدَّهـرَ عندَهـامُجَعْجِعَـة ً كـومٌ سِمـانٌ وباقـرُ
إذا أكلتْ يومـا أتَـى الغـدَ مثلَهـازواهقُ زُهْـمٌ أو مَخـاضٌ بَهـازِرُ
ضَروبٌ بنصلِ السَّيفِ سُوقَ سِمانِهاإذا عَدِمـوا زاداً فـإنَّـك عـاقـرُ
فإنْ لا يكُـنْ لحـمٌ غَريـضٌ فإنَّـهُتُكـبُّ علـى أفواهِهـنَّ الغرائـرُ
فيا لـك مـن نـاعٍ حُبيـتَ بأَلَّـة ٍشِراعية ٍ تَصْفـرُّ منهـا الأظافـرُ


----------------

28

فقَدْنا عَميدَ الحيِّ فالرُّكنُ خاشِعٌ




فقَدْنا عَميدَ الحيِّ فالرُّكـنُ خاشِـعٌلفقدِ أبي عُثمانَ والبيتُ والحِجْـرُ
وكانَ هشامُ بنُ المغيرة ِ عِصمَة ًإذا عركَ النَّاسَ المخاوِفُ والفَقْـرُ
بأبياتـهِ كانـتْ أرامـلُ قَـومـهِتلوذُ وأيتـامُ العشيـرة ِ والسَّفْـرُ
فودَّتْ قُريشٌ لو فَدتْـهُ بشطرِهـاوقَلَّ لَعَمري لو فَدَوْه لـهُ الشَّطْـرُ
نقولُ لعمرٍو: أنـتَ منـهُ وإنَّنـالنرجوك في جِلِّ المهِمَّات يا عَمْرُو


------------------

29

ألا لَيتَ حظِّي من حِياطَة ِ نَصْرِكُمْ






ألا لَيتَ حظِّي من حِياطَة ِ نَصْرِكُـمْبأنْ ليس لي نفعٌ لديكُـمْ ولا ضُـرُّ
وسارٍ برَحْلي فاطرُ النَّـابِ جاشـمٌضَعيفُ القُصَيْرى لا كبيرٌ ولا بكرُ
منَ الخُورِ حَبْحابٌ كثيـرٌ رُغـاؤهُيُرَشُّ على الحاذَينِ مِن بَولِه قَطْـرُ
تَخلَّفَ خلفَ الـوَرْدِ ليـس بلاحـقٍإذا ما عَلا الفَيفاءَ قيـلَ لـهُ وَبْـرُ
أرى أخَوَينـا مـن أبينـا وأمَّـنـاإذا سُئلا قالا: إلـى غيرِنـا الأمـرُ
بلى لهما أمرٌ ولكنْ تَجَرْجَمـا كمـاجُرْجِمتْ من رأسِ ذي العَلقِ الصَّخرُ
أخصُّ خُصوصا عبدَ شمسٍ ونَوفلاًهُما نَبَذانا مثـلَ مـا نُبِـذَ الجَمْـرُ
ومـا ذاكَ إلا سُـؤدَدٌ خَصَّنـا بـهِإلهُ العبادِ واصطفانـا لـهُ الفَخْـرُ
هُما أَغْمـزا للقَـومِ فـي أخَوَيْهِمـافقد أَصبحا منْهُـمْ أكفُّهمـا صِفْـرُ
هُما أَشْركـا فـي المجـدِ مَـن لاأبالَهُ منَ الناس إلا أنْ يُرَسَّ لهُ ذِكرُ
رِجالٌ تَمالَـوْا حاسديـنَ وبِغْضـة ًلأهـل العُـلا فَبينَهُـم أبـداً وِتْـرُ
وليـدٌ أبـوه كـانَ عبـداً لجدِّنـاإلى عِلجَة ٍ زَرقاءَ جالَ بها السِّحـرُ
وتَيْم ومخـزومٍ وزَهـرة ٍ مِنْهُمـووكانوا بنا أَولى إذا بُغـيَ النَّصْـرُ
وزَهرة ٍ كانوا أوليائي زناصِـريوأَنْتُمْ إّذا تُدْعَون في سَمعِكُـمْ وَقْـرُ
فقـد سَفَهـتْ أخلاقُهـم وعُقولُهـمْوكانوا كجَفْرٍ بئسَما صَنعـتْ جَفْـرُ
فـو اللهِ لا تنفـكُّ منَّـا عَــداوة ٌولا مِنْهمو ما دامَ في نَسْلِنـا شَفْـرُ

--------------------
30
ألا إنَّ خيرَ الناسِ حيّاً وميِّتاً





ألا إنَّ خيـرَ النـاسِ حيّـاً وميِّتـاًبِـوادي أشِـيٍّ غيَّبَتْـهُ المقـابِـرُ
نُبكِّي أباهـا أمُّ وهـب وقـد نـأىورَيْشانُ أَضحـى دونَـه ويُحابِـرُ
تَولَّـوا ولا أبـو أميَّـة َ فِيهُـمـولقد بلغتْ كَظَّ النُّفـوسِ الحَناجـرُ
ترى دارَهُ لا يبرحُ الدَّهر وسْطَهـامُجَعْجِعـة ٌ أدْمٌ سِمـانٌ وبـاقِـرُ
ضَروبٌ بِنصْلِ السَّيفِ سُوقَ سِمانِهاإذا أرملـوا زادا فإنَّـك عـاقـرُ
وإنْ لم يكُنْ لحـمٌ غَريـضٌ فإنَّـهُتُمـرَّى لهُـمْ أخلاقُهُـنَّ الدَّرائـرُ
فيصبِـحُ آلُ اللهِ بِيـضـاً كأنَّـمـاكسَتْهُـمْ حَبيـرا رَيْـدة ٌ ومُعافـرُ
أبو طالب

31

ألا أَبْلِغْ قُريشاً حيثُ حلَّتْ



ألا أَبْلِغْ قُريشاً حيثُ حلَّـتْوكلُّ سَرائرٍ منهـا غُـرورُ
فإنِّي والضَّوابـحُ غادِيـاتٌوما تَتْلو السَّفَاسِرة ُ الشُّهورُ
لاڑلِ محمـدٍ راعٍ حَفيـظٌودادُ الصَّدرِ منِّي والضَّميرُ
فلستُ بقاطعٍ رَحْمي ووُلْديولو جَرَّتْ مَظالِمَها الجرورُ
أيـا مَـن جَمعُهـم أفنـاءُفِهرٍ لقتلِ محمدٍ والآمرُ زُورُ
فلا وَأبيكَ لا ظَفرتْ قريشٌولا لَقيتْ رَشاداً إذ تُشيـرُ
بَني أخي ونوطُ قَلبي مِنـيوأبيضُ ماؤهُ غَـدَقٌ كثيـرُ
ويَشربُ بعدَهُ الوِلدان رِيّـاوأحمدُ قَد تضمَّنَـهُ القُبـورُ
أيا ابنَ الأنفِ بَني قُصَـيٍّكأنَّ جَبينَك القمـرُ المُنيـرُ


--------

32

إنَّ لنا أوَّلَهُ وآخِرُهْ

في الحُكمِ والعَدْلِ الذي لا نُنكرُهْ


-------------
33

تقولُ ابْنَتي: أينَ الرحيلُ؟



تقولُ ابْنَتـي: أيـنَ الرحيـلُ؟ومـا البَيْـنُ منِّـي بمُسْتَنكَـرِ
فقلـتُ: دَعينـي فإنِّـي امـرؤٌأريـدُ النَّجاشـيَّ فـي جَعفـرِ
لأكـوِيَـهُ عِـنـدَهُ كـيَّــة ًأقيـمُ بِهـا نَخْـوة َ الأَصْعَـرِ
وإنَّ انثِنائـيَ عَــن هـاشـمٍبِما اسطعْتُ في الغَيبِ والمَحْضَرِ
وعَن عائبِ اللاتِ فـي قولـهِ:ولولا رِضا اللاَّتِ لـم نُمطـرِ
وإنِّـي لأَشْنَـا قريـشـا لــهُوإنْ كـانَ كالذَّهـبِ الأحْمَـرِ


-------------
34



أُوصِي بنصرِ النبيِّ الخيْرِ مُشْهِدَهُ




أُوصِي بنصرِ النبـيِّ الخيْـرِ مُشْهِـدَهُعَليـاً ابْنـي وعـمَّ الخيـرِ عَبّاسـا
وحمـزة َ الأسَـدَ المَخْشِـيَّ صَوَلَتُـهُوجَعفـراً أنْ تَـذودوا دونَـه النَّاسـا
وهاشِمـا كلَّهـا أُوصـي بِنُصـرتـهِأنْ يأخذوا دونَ حَربِ القَـومِ أَمراسـا
كونـوا فِـدًى ، لكـمُ نَفسـي ومــاولدَتْ مِن دونِ أحمدَ عندَ الرَّوْعِ أَتْراسا
بكـلِّ أبيـضَ مَصْقـولٍ عَـوارضُـهُتَخالُـه فـي سَـوادِ الليـلِ مَقْـاسـا


----------------------

35

الحمدُ للَّه الذي قد شَرَّفا






الحمدُ للَّـه الـذي قـد شَرَّفـاقَومي، وأعلاهُم معاً وغَطْرَفـا
قَد سَبَقوا بالمجـدِ مَـن تَعَرَّفـامَجْداً تليداً واصـلاً مُسْتَطرفـا
لو أنَّ أنفَ الرِّيحِ جاراهُمْ هَفـاوصارَ عَن مَسعاتِهـمْ مُخلَّفـا
كَفَوا إساة َ السَّـيِّ مَـن تكلَّفـاكانوا لأهـلِ الخافِقَيـنِ سَلفـا
وأصبحوا من كلِّ خَلـقٍ خَلَفـاهُمْ أَنْجمٌ وأبـدُرٌ لـنْ تُكْسَفـا
ومَوقِفٌ فـي الحـرْبِ أَسنـىمَوْقفا أسْدٌ تَهُدُّ بالزَّئيراتِ الصَّفا
تُرغمُ مِـن أعدائهـنَّ الاڑنُفـاوتدفعُ الدهرَ الذي قَـد أَجْحَفـا
لو عُدَّ أَدنى جُودهِـم لأَضْعَفـاعلى البحارِ، والسَّحابَ اسْتَرْعفا


************************************************** ************

انتهت قصائد الأستاذ أبو طالب

مجنون _الخبر
01-08-2007, 06:52 PM
يـــســـــــــــلموووو ...... يالغلا

والله يعطيك ألف عافية يارب

تحياتي لك

nasser and meg
02-09-2007, 01:37 AM
يسلمو على الموضوع ................؟ولد فنان...........؟

اميرة بكلمتها
02-16-2007, 07:45 AM
يسلمـــــــــــو يالغلا

الله يعطيك العافيه يارب

ننتظر جديدك الرائـــــــــــع


تحياتي
رومنسية حب

راشدالعتيبي
03-17-2007, 06:32 PM
يعطيكـ العافيهـ
..موضوع رائع..