المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غزو العراق..مخطط لإبادة الشعب


وليد النايري
11-10-2005, 12:12 PM
لقد انتهت حرب الخليج الثانية في 28 فبراير 1991.. حرب الخسائر لكل الأطراف العربية.. خسائر في المال.. في الرجال.. في الثروة البترولية.. في العمار الذي تحول إلى دمار.. في الشمل الذي تفرق.. في الوحدة التي تبعثرت.. في المستقبل الذي تحول إلى تربص وثأر وعداوة.. لا مكاسب لأحد!!


كل تلك المآسي.. واستمر "صدام حسين" حاكمًا للعراق، فلا الرجل استقال تحت وطأة الهزيمة.. ولا بقايا الجيش العراقي استطاعت أن تقوم بانقلاب ضد حكمه.. بل ورغم كل ذلك الدمار.. تحولت بقايا الجيش العراقي إلى أداة لقمع الثورات الشعبية.. ومئات من الجثث الجديدة أضافها "صدام حسين" إلى جرائمه ضد العراق "الدولة والشعب"، ليستمر حاكمًا مطلقًا.. رغم كل الهزائم !!


وقد أصبح وجود "صدام حسين" على رأس النظام الحاكم في العراق.. وما أُعلِن عمدًا عن حجم قوته المزعومة، والتي أعلنتها المصادر الأمريكية، ومركز الدراسات الاستراتيجية في لندن، أن العراق رغم تعرضه لضربات جوية وصاروخية متواصلة، استمرت "واحدًا وأربعين يومًا"، أًُسقِطت خلالها حوالي "مائة ألف طن" من المواد المتفجرة على دولة العراق، ومن بينها نوعيات عالية التقنية، مما أطلق عليه "الذخائر الذكية" أو الموجهة "بأشعة الليزر"، وبما يساوي قوة تدميرية تصل إلى "أربعة أضعاف" القنبلة الذرية، التي أُلقيت على مدينتي "هيروشيما ونجازاكي" اليابانيتين، أثناء الحرب العالمية الثانية، والتي كانت قدرة القنبلة الواحدة منها "20 ألف طن" مواد متفجرة..


رغم كل هذا التدمير "لدولة وشعب العراق"، تعلن الولايات المتحدة الأمريكية أنه – أي العراق - خرج من العملية "عاصفة الصحراء"، ومازال يمتلك قوة مسلحة تصل إلى "380 ألف مقاتل"، مُشكَّلة في نحو "30 فرقة" بين المشاة والميكانيكي والمدرَّع، وحوالي "15 لواء" مستقل أنواع مختلفة، وحوالي "سبعة فرق" حرس جمهوري عالية التدريب والمستوى القتالي، وحوالي "200 طائرة قتال" أنواع مختلفة، وأطنان من أسلحة الدمار الشامل، خاصة الكيماوية منها والبيولوجية ووسائل إطلاقها من الصواريخ بعيدة المدى، والتي قدرتها الولايات المتحدة بأنها حوالي "200 صاروخ".. إلى جانب قدرات تصنيعية عالية جدًّا لإنتاج "الأسلحة النووية" !!!


وظل التساؤل مطروحًا.. كيف يمكن لدولة تعرضت لكل هذا الحجم من وسائل التدمير أن ينتهي بها الأمر بالاحتفاظ بكل هذه القوات؟؟!!.. وأين إمكانيات وقدرات هذه القوة بالمقارنة بحجم الخسائر الهزيلة التي ألحقتها بقوات التحالف، والذي وصفها المحللون العسكريون بأنها لا تتجاوز خسائر مناورات تدريبية مشتركة!! خاصة وأنه بمتابعتنا لما تم في العمليات البرية، التي قامت بها قوات التحالف، نجد أن معدل تقدمها وتحركها القتالي يشير إلى أنها لم تكن تواجه قوات مسلحة مقاتلة بالمعنى المتعارف عليه، بقدر ما واجهت فلول من قوات منهارة عسكريًّا ومعنويًّا، الأمر الذي أدى إلى صدور الأوامر بإنهاء العمليات قبل موعدها المخطط بـ "24 ساعة"، لسرعة تحقيق الأهداف دون مقاومة، مع استسلام كامل للقوات المسلحة العراقية!!


لقد انتهت العملية "عاصفة الصحراء" التي قادتها الولايات المتحدة ومعها قوات حوالي "37 دولة" ضد العراق، والتي أجمع الباحثون والمحللون الاستراتيجيون أنها تجاوزت مهمة تحرير دولة الكويت إلى تدمير دولة العراق، حيث استمرت الحرب مدة "واحد وأربعين يومًا" بدأت في ليلة 17/18 يناير 1991، وانتهت في 28 فبراير 1991، حيث منيت القوات العراقية بهزيمة ساحقة، وتم تدمير من 40 إلى 70% من القدرة التسليحية والعسكرية، وذلك كما يلي:


·تدمير الهيكل الرئيس لشبكة القيادة والسيطرة على القوات المسلحة، سواء داخل العراق أو في المسرح الكويتي.


·تدمير معظم نظام الدفاع الجوي، وتدمير شبه كامل لقدرات العراق على الإنتاج الحربي للأسلحة والمعدات والذخائر وقطع الغيار وإمكانيات الإصلاح.


·تدمير كلي لقدرات العراق العسكرية في إنتاج الغازات الحربية والمواد البيولوجية والبكتريولوجية وغالبية المطارات والقواعد الجوية العسكرية، وجميع قدرات العراق على تنفيذ أعمال الحرب الإلكترونية المحدودة وقدراته على أعمال الاستطلاع الإلكتروني.


·تدمير غالبية وسائل الاتصال الداخلي والخارجي المدنية والعسكرية، واحتراق وتدمير معظم قطع الأسطول البحري، مع تدمير كلي لحوالي 50% من القوة المدرعة، و60% من باقي قواته ومعداته الأخرى.


·تدمير الروح المعنوية لدى القوات المسلحة العراقية وإفقادها الرغبة في القتال، الأمر الذي أدى إلى وقوع "100 ألف مقاتل" منها في الأسر.


·تدمير البنية الأساسية المدنية والعسكرية للعراق، ومعظم المنشئات الاقتصادية الاستراتيجية ومعظم الكباري والمعابر وخطوط أنابيب ومصافي وأماكن شحن وتصدير النفط" ومعظم المدن الرئيسة العراقية!!


ولم تكتف الولايات المتحدة بما فعلته بدولة العراق العربية الإسلامية.. بل تواصلت مخططاتها لاستكمال تدمير الدولة وتفتيتها وإبادة شعبها، وذلك من خلال عدة مخططات محكمة تم صياغتها وتنفيذها عبر "اثني عشر عامًا" منذ انتهاء العملية "عاصفة الصحراء" في 28 فبراير 1991 وحتى القيام بعملية غزوه واحتلاله والتي بدأت في 20 مارس 2003 وانتهت بسقوط بغداد ومعظم المدن الرئيسة، واستسلام القيادة والقوات المسلحة العراقية في 10 أبريل 2003..


هذا، وقد سارت هذه المخططات في عدة اتجاهات:


أولها.. المخطط الاقتصادي والدبلوماسي، والذي تمثل في دعم واستمرار عمل اللجنة الفنية لنزع أسلحة الدمار الشامل، واستغلالها كوسيلة لاختراق أمن العراق من جانب، ولاستمرار فرض العقوبات الاقتصادية المدمرة من جانب آخر.


ثانيها.. استكمال المخطط الاقتصادي بصياغة محكمة لاتفاق "النفط مقابل الغذاء" بما يسمح بالسيادة الكاملة على مبيعات النفط وأوجه إنفاقها، مما يعد اختراقًا صارخًا لأمن وسيادة العراق.


ثالثها.. مخطط إضعاف سيادة الدولة على أراضيها وترسيخ مبدأ تقسيمها من خلال فرض مناطق حظر جوي بحجة تأمين الشيعة في الجنوب والأكراد في شمال العراق.


رابعها.. مخطط إهدار بقاء الدولة والحفاظ على ترابها الوطني وأمن شعبها من خلال غض الطرف عن الاختراق الإيراني المستمر والعمليات التركية المتكررة لغزو شمال العراق تحت زعم كبح العمليات الإرهابية سواء لجماعة مجاهدي خلق الإيرانية أو لحزب العمال الكردستاني.


خامسها.. مخطط استنزاف عناصر القوة العسكرية والاقتصادية والاستراتيجية العراقية من خلال اتباع سياسة الضربات الجوية والصاروخية بحجة فرض قرارات مجلس الأمن.


سادسها.. مخطط الغزو الأنجلو أمريكي للعراق في مارس 2003، دون شرعية دولية وفي ظل معارضة شعبية دولية كاسحة..


أولا؛ اللجنة الفنية وأسلحة الدمار الشامل العراقية "المخطط الاقتصادي والدبلوماسي":


شُكِّلت اللجنة الفنية لتدمير أسلحة الدمار الشامل العراقية تنفيذًا لقرار مجلس الأمن رقم "687"، والذي تضمن العديد من البنود القاسية على العراق، نذكر منها تلك المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل العراقية والقيود المفروضة على القدرة العسكرية العراقية بشكل عام.. لعل أولها- قبول العراق – دون أي شرط - القيام تحت إشراف دولي بتدمير جميع محتويات ترسانته من أسلحة الدمار الشامل، وأن يخضع جميع ما لديه من مواد للرقابة الحصرية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإزالة ما لديه من أسلحة كيميائية وبيولوجية.. وثانيها - القيام بتدمير جميع القذائف الصاروخية التي يزيد مداها عن 150 كيلو مترًا والقطع الرئيسة المتصلة بها ومرافق إصلاحها وإنتاجها بما في ذلك منصات إطلاقها.


هذا، ويجتمع مجلس الأمن كل "ستين يومًا" لمراجعة العقوبات الاقتصادية التي فرضها على العراق، خاصة مدى استجابتها للفقرة المتعلقة بتدمير أسلحته للدمار الشامل، وذلك على ضوء تقرير رئيس اللجنة الفنية المعينة من قبل المجلس لهذا الغرض.. وقد قامت هذه اللجنة وفقًا للتقارير المقدمة منها إلى مجلس الأمن بتدمير "40 ألف" سلاح كيماوي، و "700 طن" مواد كيماوية، و"48 صاروخا"، و"40 رأسًا ومصنعًا كاملا" لإنتاج الأسلحة البيولوجية؛ وذلك من خلال قيامها بزيارة وتفتيش حوالي "14 ألف" موقع داخل العراق قام بها حوالي "600" فريق للتفتيش منها زيارة وفحص "2147" موقعًا خلال عام 1997 وحده، وقد غطت التفتيشات بذلك كل شبر في الأراضي العراقية حتى القصور الرئاسية ومواقع حزب البعث والمواقع السيادية مثل أجهزة الأمن والخارجية والدفاع.. كما قدمت العراق للجان التفتيش حوالي "2 مليون" وثيقة طبقًا لمطالبها..


وإذا أضفنا لذلك حجم التدمير الذي أصاب أماكن تصنيع وتجميع هذه الأسلحة خلال القصف الصاروخي والجوي أثناء العملية "عاصفة الصحراء" وما بعدها.. ثم أخيرًا العملية "ثعلب الصحراء" لتأكد بما لا يدع مجالا للشك أنه لا توجد أية قدرات لهذه النوعية من الأسلحة داخل العراق..


ولعل الفضائح التي أعلنت عن دور اللجنة ورئيسها ووجود عملاء للمخابرات المركزية الأمريكية بين صفوفها، وتجاوزها لمهمتها الأساسية إلى قيامها بأعمال التجسس لصالح الولايات المتحدة والتصنت على الاتصالات بين وحدات عسكرية مسئولة عن أمن الرئيس العراقي ودورها في إيجاد المبرر وتحديد أهداف الضربة العسكرية "ثعلب الصحراء"، التي تمت في ديسمبر 1998.. ثم تحكم الولايات المتحدة فيما تكتبه من تقارير قبل عرضها على مجلس الأمن.. كلها دلائل تشير إلى أن اللجنة الفنية أصبحت أداة فعالة للولايات المتحدة، لاستمرار فرض العقوبات الاقتصادية على العراق.


هذا وقد قامت الولايات المتحدة بتنسيق موقفها مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، ونجحت في إصدار قرار بتشكيل لجنة للتفتيش ومتابعة تطوير العراق لأسلحة الدمار الشامل باسم لجنة "أنموفيك". وتقرر أن يرأسها "هانز بليكس" المدير السابق لوكالة الطاقة النووية.. وقد اتهمت العراق الولايات المتحدة بالعمل على تحويل لجنة التفتيش الجديدة إلى جزء من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وذلك من خلال تعيينها لموظف أمريكي كبير في اللجنة الجديدة، يكون ملزماً بأن يكتب تقارير إلى الإدارة الأمريكية عما شاهده وسمعه وقرأه في العراق.


وفي إطار حل الأزمة بين الولايات المتحدة والعراق، وإصرار الولايات المتحدة على بدء عمل اللجنة بتشكيلها الجديد، الذي أقرته الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس، وبالتالي إقرار مهمتها الجديدة بواسطة المجلس، إلا أن العراق ظل رافضاً لاستقبال اللجنة الجديدة، وأيضاً خطة تفتيشها ما لم يتم رفع الحصار عنه أولاً..


كما طلب العراق بأن يتم دفع رواتب اللجنة من قبل الأمم المتحدة، وألا يتم تلقي أية تعليمات بخصوص عمل اللجنة إلا من خلال الأمين العام للأمم المتحدة، وليس من أية دولة أخرى!! وذلك حتى لا يتكرر الاتهام السابق لأعضاء اللجنة بالتجسس لحساب الولايات المتحدة وإسرائيل..


وقد استمرت سياسة الضربات الجوية الأمريكية/البريطانية على جمهورية العراق العربية الإسلامية لفرض قبوله استمرار عمل اللجنة الجديدة، مع الإصرار على إحباط أي تمرد يصدر من مجلس الأمن لرفع العقوبات المفروضة على العراق، تنفيذاً للفقرة 22 من القرار 678 الذي فرض العقوبات عليه باعتباره من وجهة النظر الأمريكية ما زال يسعى لتطوير ترسانته لأسلحة الدمار الشامل، خاصة الكيماوية والجرثومية منها. الأمر الذي أدى في النهاية إلى انصياع العراق نتيجة قسوة قصف الضربات الجوية والصاروخية عليه، وخاصة بعد صدور قرار مجلس الأمن رقم 1441 في نهاية عام 2001 - والذي فرض عودة اللجنة الفنية إلى العراق - بإجماع دولي نتيجة الضغوط الأمريكية، وفي فبراير 2002 استمع مجلس الأمن الدولي إلى تقارير رئيسي لجنة التفتيش "هانز بليكس ومحمد البرادعي" والذي تعاون معهما صدام حسين بشكل غير مسبوق، حيث أعلن "محمد البرادعي" خلو العراق من الأسلحة النووية منذ عام 1998، كما أتمت اللجنة الفنية تدمير ما تبقى من قدرات صاروخية في العراق بتدميرها "120 صاروخاً عراقياً"، كانت تشكل جزءًا رئيسًا من القوة العسكرية العراقية، الأمر الذي أدى إلى سرعة هزيمتها!!


وفي مجال التعرف على مزيد من دور تلك اللجنة، فيكفي الإشارة إلى أن راتب رئيسها يصل إلى "800 ألف دولار" سنويًّا، تدفع من الأموال العراقية، وأن طريقة عمل اللجنة داخل العراق والتي صرح بها مدير مكتب اللجنة في بغداد يتمثل في:


· عدم الإعلان عن خطة البحث ونوعية الأسلحة والمعدات وتوقيت البحث عنها.


· تعطي لجنة التفتيش للسلطات العراقية مهلة نصف ساعة فقط قبل البدء في التحرك لإجراء عملية البحث في المكان الذي تحدده اللجنة داخل العراق.


· عدم الإعلان عن تشكيل فرق التفتيش حتى لا تتسرب أية معلومات عن خطة البحث وطريقة التفتيش وأسلوب عمل اللجنة إلى السلطات العراقية مما قد يستشف معه ما قد يقوم به المفتشون في مواقع العمل موضوع عمليات التفتيش القادمة.


· أن التعليمات الخاصة بعمل اللجنة وتشكيلها وخطتها تأتي مباشرة من رئيسها المقيم في نيويورك مقر اللجنة الرئيس في الأمم المتحدة.


كما أن تقارير اللجنة تعتبر نهائية، وتقدم مباشرة إلى مجلس الأمن لاتخاذ ما يلزم بشأن استمرار العقوبات أو رفعها، مما يعني أن رئيس اللجنة وأعضائها هم وحدهم دون أية مراجعة من أية جهة دولية الذين بإمكانهم رفع أو استمرار العقوبات على الشعب العراقي، والتي استمرت اثنتي عشرة سنة كاملة!!


ثانيا؛ صيغة النفط مقابل الغذاء والأمن الاقتصادي، فيما اعتبر استكمالا للمخطط الاقتصادي والدبلوماسي..


لعل مراجعتنا للصيغة التي تضمنها "اتفاق النفط مقابل الغذاء"، تسوق لنا مثلا غير مسبوق في التاريخ الحديث، عن أقصى صور الإذلال والمهانة والاختراق السافر للأمن الاقتصادي والاجتماعي والسياسي العراقي، بحجة رفع المعاناة عن الشعب العراقي، وتلبية حاجياته الضرورية والإنسانية.. فقد أصدر مجلس الأمن الدولي قراره رقم 706 الذي صدر في أبريل 1995، والذي يسمح للعراق ببيع نفط بقيمة 1.6 مليار دولار لشراء احتياجاته من الإمدادات الإنسانية، وقد وضع القرار شروطًا قاسية ومهينة للتنفيذ، حيث يخصص نصف قيمة المبيعات النفطية لتمويل عمليات التعويض عن نتائج الحرب ولجان الأمم المتحدة العاملة في متابعة قرارات مجلس الأمن الخاصة بالأزمة العراقية، وتشكل آلية تابعة للأمم المتحدة لإقرار المشتروات الإنسانية، وأيضًا الإشراف على علمية توزيعها داخل العراق بعيدًا عن سيطرة الحكومة العراقية.. ولم يقتصر دور الآلية الجديدة على هذا الحد، بل عليها التحقق من أن السلع التي تسمح الحكومة العراقية بشرائها تذهب إلى الفئات الأكثر تضررًا من الأزمة الاقتصادية.. كما تقرر هذه الآلية أيضًا حجم الدعم المالي اللازم للأكراد في شمال العراق..


وفي مارس 1995، قرر مجلس الأمن رفع قيمة مبيعات النفط إلى "أربعة مليارات من الدولارات"، على أن ينفق 50% فقط منها "2 مليار دولار" على المشتروات الإنسانية، ويذهب 50% "2 مليار دولار" إلى صندوق خاص تابع للأمم المتحدة يتم الإنفاق بنسبة 30% منه على تعويضات ضحايا حرب الخليج الثانية، و20% الأخرى على الجهود الإنسانية التي تبذلها الأمم المتحدة في المناطق الكردية شمال العراق!!


وعلى الحكومة العراقية أن تحصل مسبقًا على موافقة من الآلية المشكلة من الأمم المتحدة على كل العقود، التي تبرمها لسد احتياجاتها الإنسانية الملحة قبل تمام الشراء.. وما يتضمن ذلك من مراجعة من حيث القبول أو الرفض لهذه العقود طبقًا لما تراه الأمم المتحدة!!..


تلك بعض ملامح الصورة الفريدة وغير المسبوقة تاريخيًّا لإذلال القيادة والعراق "شعبًا ودولة"، تحت حجة براقة هي رفع المعاناة عن الشعب وتوفير احتياجاته الإنسانية الملحة!! ومن الغريب أن الصيغة الوحيدة التي تراها الولايات المتحدة مناسبة هي السماح ببيع كميات غير محدودة من النفط العراقي مع استمرار نفس قيود "اتفاق النفط مقابل الغذاء" باعتبارها الصيغة الوحيدة لرفع الحصار عن الشعب العراقي والتي بذلت الولايات المتحدة كل جهودها وسلطاتها وهيمنتها على الأعضاء في مجلس الأمن لتعطيل المبادرات الروسية والصينية والفرنسية، التي طرحت لرفع الحصار الاقتصادي عن الشعب العراقي بعد العملية "ثعلب الصحراء" وذلك لإحكام السيطرة على كل ما يشترى أو يباع أو ينفق من أموال الشعب العراقي وثروته، بحجة منع النظام العراقي من استغلال مبيعات النفط في إحياء ترسانته من الأسلحة سواء التقليدية منها أو فوق التقليدية، وإعادة بناء قواته العسكرية وقدراته التصنيعية بالشكل الذي يؤدي إلى تهديد أمن المنطقة وجيرانه من دول الخليج العربية !!


لقد كانت هذه بعض صور الانتهاك غير المسبوق لأمن دولة وشعب العراق الشقيق في ظل قيادته المغامرة.. إنه طريق لتدمير دولة وإبادة شعب تحت سمع وبصر المجتمع الدولي كله.


ثالثا؛ مناطق الحظر الجوي وتقسيم العراق "مخطط إهدار سيادة الدولة على أراضيها"..


مع نشوب حرب الخليج الثانية، برزت قضية الأكراد في شمال العراق، وانتقلت من مشكلة داخلية أو حتى مشكلة إقليمية إلى مشكلة عالمية، بتدخل أقطاب العالم للتعامل معها، فقد تزامن مع الغزو العراقي للكويت هروب نحو مليوني كردي من شمال العراق، ونزوحهم إلى الجبال حيث الحدود مع كل من تركيا وإيران كنتيجة لعمليات القمع التي قام بها النظام العراقي لتأديب أكبر حركات التمرد في تاريخ الأكراد على السلطة العراقية، حيث قامت قوات الفصائل الكردية الثمانية في مارس 1991 بالاستيلاء على المراكز الحيوية في أربيل وكركوك والسليمانية، الأمر الذي أدى إلى تبني الولايات المتحدة إصدار القرار رقم "688" من مجلس الأمن في "5 إبريل 1991"، والذي يقضي بإنشاء ملاذ آمن للأكراد في شمال العراق.. وقد قامت الحكومة العراقية بسحب هياكلها الإدارية وعناصر قواتها المسلحة عقب صدور القرار وأجريت انتخابات لإنشاء برلمان وحكومة محلية وأصبحت المنطقة تحت سيطرة الأكراد منذ ذلك التاريخ، ولمزيد من الضغط على الحكومة العراقية وتقليص سيادتها على الشمال فرضت الولايات المتحدة وبريطانيا منطقة حظر جوي على الطيران العراقي، بحجة المزيد من توفير الأمن للأكراد في الشمال، وقد امتد ذلك الحظر إلى خط "عرض 36" ولم يقتصر الأمر بعد ذلك على الحظر الجوي، بل امتد لمنع أي تحرك للقوات البرية العراقية لفرض سيادتها أو سيطرتها على شمال الدولة.


هذا، وقد فرضت الولايات المتحدة وبريطانيا منطقة حظر جوي مماثلة في جنوب العراق، امتدت من خط "عرض 32" وذلك في 27 أغسطس 1992، ثم قامت بتوسيع هذه المنطقة لتمتد إلى خط "عرض 23" في سبتمبر 1996 وذلك بحجة تأمين دولة الكويت.. ولم يقتصر الأمر على الحظر الجوي أيضًا، بل تخطاه إلى منع أي تحرك للقوات البرية العراقية في اتجاه الجنوب، الأمر الذي أفقد الحكومة العراقية السيادة الكاملة على نحو 65% من مساحة الدولة، وهدد بشكل فاعل البقاء القومي ووحدة الأراضي العراقية، حيث أصبحت مناطق الحظر الجوي في الشمال والجنوب مع طول الوقت وامتداد ذلك لسنوات طويلة وصلت أكثر من عشر سنوات، أصبحت هذه المناطق تهدد بفرض أمر واقع يؤدي إلى تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات.. دويلة في منطقة الوسط حيث بغداد العاصمة، ودويلة في الجنوب حيث النجف والبصرة وكربلاء، ودويلة في الشمال حيث كردستان ومدن أربيل والموصل والسليمانية وغيرها...


وقد طرح هذا التقسيم لمناطق الحظر الجوي في الشمال والجنوب العراقي أمام الإدارة الأمريكية رهانات سياسية واقتصادية واستراتيجية في هذه المنطقة الغنية بالبترول من ناحية.. ومن ناحية أخرى فإنها تزود الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج بزمن أطول للإنذار المبكر عند محاولة النظام العراقي اختراق هذه المناطق بقوات برية، خاصة الجنوبية منها في محاولة لتهديد دولة الكويت مرة أخرى..


وقد حاول النظام العراقي إلغاء التزامه بمناطق الحظر، وقام بالاستجابة لدعوة من "الحزب الديمقراطي الكردستاني" الذي يقوده "مسعود البرزاني"، ودفع بقواته البرية في منطقة الحظر في الشمال، ودخلت في معارك مع قوات "الاتحاد الوطني الكردستاني" بقيادة "جلال طالباني"، وحققت انتصارات سريعة، وذلك في سبتمبر 1996، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة للقيام بضربة صاروخية وجوية ضد العراق "الدولة والشعب" لفرض التزامها بقيود مناطق الحظر في الشمال والجنوب العراقي!! مما أدى إلى إعلان أكثر من "32 دولة" بين آسيوية وإفريقية وأوروبية رفضها للعدوان الأمريكي، وتأييدها للعراق لبسط سيادته على أراضيه.


ثم كان قرار المجلس الوطني العراقي، الذي أقرته وأعلنته الحكومة العراقية كرد على العملية العسكرية التي قامت بها الولايات المتحدة وبريطانيا، والمعروفة باسم "ثعلب الصحراء" والتي تمت في الفترة من 17 إلى 20 ديسمبر 1998، والتي وصلت طلعاتها الجوية إلى "650 طلعة" استخدمت فيها "415 صاروخا" من طراز "توماهوك"، قامت بمهاجمة "100 هدف" في العراق تركزت على برامج إنتاج الصواريخ ومراكز القيادة والسيطرة، وتجمعات قوات الحرس الجمهوري إلى جانب العديد من الأهداف المدنية والمناطق الآهلة بالسكان في محافظة البصرة وجنوب العراق، وألحقت أضرارًا بالغة بمستشفى "القرنة العام" ومركز التحكم الجنوبي في شبكة الكهرباء الجنوبية، ومزارع الدواجن بالمنطقة ومركز الصحفيين الأجانب، ومقر حزب البعث الحاكم وجميع محطات الإذاعة والتليفزيون، وعدد من المساجد والقصر العباسي التاريخي، كما امتد القصف إلى وزارة الدفاع ووزارة الإعلام ووزارة الخارجية ومدينة تكريت مقر الرئيس "صدام حسين"، إضافة إلى تدمير كامل لكل المنشئات التي قيل إنها لأسلحة الدمار الشامل العراقية، كما أسفرت العملية عن عشرات القتلى من العسكريين ومئات القتلى من المدنيين العراقيين!!


وكان الرد العراقي على ذلك التدمير المتواصل للعراق "الدولة والشعب"، أن أعلنت الحكومة العراقية إلغاء العمل بقرارات مجلس الأمن، ذات الصلة باحتلال الكويت والتوصية بإلغاء الاعتراف بها وبحدودها القائمة، كما أعلن عدم التزامه بقرارات مناطق الحظر الجوي شمال وجنوب العراق، وأنه سيتصدى بكل الوسائل لعمليات فرض هذه المناطق بالقوة من خلال الطلعات الجوية المنتظمة لتلك المناطق!!


ومنذ إعلان ذلك القرار، واصلت الولايات المتحدة وبريطانيا هجومهما على الأهداف العسكرية العراقية في مناطق الحظر الجوي شمال وجنوب العراق، وحشدت لهذا الغرض "194" طائرة قتال مختلفة الأنواع، كما أبلغت الإدارة الأمريكية الدول الأعضاء في مجلس الأمن اعتزامها الاستمرار في عمليات القصف المركز والمتكرر لمواقع الدفاع الجوي العراقية حتى تستأنف لجنة "أونسكوم" التي تتمسك واشنطن باستمرارها في العمل داخل العراق، بخلاف لكل أو معظم الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي.. وهكذا استمرت السياسة الأمريكية على طريق تدمير دولة العراق، وإبادة شعبه مستخدمة في ذلك كل الوسائل المتاحة بما فيها القوة العسكرية، التي تواصل ضرباتها المستمرة منذ ديسمبر 1998!!


رابعا؛ الاختراق التركي والعراقي لشمال العراق، مما اعتبر مخططًا لإهدار بقاء الدولة، والحفاظ على ترابها الوطني وأمن شعبها:


لقد أتاح حظر الطيران العراقي، في شمال العراق، الفرصة لدول الجوار للتوغل داخل الأراضي الكردية العراقية؛ لفرض سيطرتها ونفوذها بالقوة على الأوضاع في الشمال، وقد قامت إيران بعملية غزو للحدود العراقية في المنطقة الشمالية في 26 يوليو 1996، حيث اخترقت قوة وصلت إلى أكثر من "ألفي مقاتل" مدعمين بالمدفعية والمدرعات والقوات الجوية، وتوغلت إلى مناطق الأكراد الإيرانيين في محافظة "السليمانية" وذلك بهدف وقف هجمات المتمردين الأكراد عبر الحدود، هذا إلى جانب قيام القوات الإيرانية بشن غارتين جويتين، كما نفذت "أربعة عمليات" عسكرية لتحقيق نفس الأهداف المعلنة!!


كما قامت تركيا بشن عدة هجمات في شمال العراق ضد مقاتلي "حزب العمال الكردستاني"، حيث اخترقت قوة مسلحة تركية وصلت إلى "35 ألف مقاتل" للحدود العراقية في أبريل 1995، وأدارت عملياتها القتالية داخل الأراضي العراقية لمدة تجاوزت أسبوعين.. وأعلنت أمام المجتمع الدولي، ممثلا في مجلس الأمن، أنها ستواصل عملياتها لتحجيم نشاطات حزب العمال الكردستاني خارج الحدود التركية..


هذا، وقد سبق تنفيذ هذا الهجوم عام 1992، كما تكررت العمليات العسكرية التركية لتحقيق نفس الهدف بالقدر الذي أعلنت فيه حكومة أنقرة اعتزامها إنشاء حزام أمن داخل الشمال العراقي، امتد بطول الحدود الشمالية بين الدولتين بطول "230 كيلو متر" وعمق "من 5 إلى 20 كيلومترًا" داخل الأراضي العراقية، وقد نفذت ذلك الهدف واستقر بالمنطقة الأمنية حوالي "7 آلاف مقاتل تركي" بصفة مستمرة، تحت زعم عدم قدرة الحكومة العراقية وقف عمليات الإرهاب التي تنطلق من شمالها.. وذلك بحجة حماية أمنها القومي التركي!!


وقد أدى عدم وجود سلطة مركزية لوجود منطقة الحظر شمال خط "عرض 36" إلى عودة النزعة القبلية، واندلاع التنازع بين الفصيلين الكرديين الرئيسن "الحزب الديمقراطي الكردستاني"، و"الاتحاد الوطني الكردستاني"، حيث دار بينهما اقتتال مرير دفع ثمنه الأكراد أنفسهم.. الأمر الذي أوصل الشمال العراقي إلى حالة من الفوضى الشاملة، والتي تأكدت مع وجود اختراق لكل من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وجهاز الموساد الإسرائيلي، حيث تم اكتشاف أجهزة اتصال إلكترونية متطورة، واستقبال وبث إشارات للأقمار الصناعية عليها شارات إسرائيلية.. كما أكدت الوثائق التي تم العثور عليها أيضا أن "55 ضابطًا" من الموساد الإسرائيلي و"110 ضابطًا" من المخابرات المركزية الأمريكية، يعملان بشكل دائم داخل شمال العراق، كما ركزت الوثائق المكتشفة على أهمية تقوية الأكراد وتركيز المعارضة التركية في شمال العراق؛ تمهيدًا لشن حرب عصابات ضد نظام "صدام حسين" وإشعال فتيل الحرب بين العراق وإيران وتركيا وسوريا إن أمكن ذلك!!


ومع مرور الوقت، بدأ تكريس سياسة الأمر الواقع بالقدر الذي جعل منطقة شمال العراق بصفة خاصة مفتوحة لمن يشاء!! الكل يحاول تحقيق مصلحته على حساب مصلحة العراق ووحدة ترابه.. وبالتالي تكررت عمليات الاختراق العسكري للحدود العراقية والتوغل داخلها دون رادع أو إنذار من جانب الولايات المتحدة التي فرضت هذه الأوضاع سواء في الشمال أو الجنوب العراقي..


خامسا؛ مخطط استنزاف عناصر القوة العسكرية والاقتصادية العراقية:


وقد تواصل هذا المخطط عبر خمسة عشر عامًا كاملة، منذ نهاية الحرب العراقية الإيرانية عام 1988، وذلك باستمرار القصف الجوي والصاروخي والقيام بالعمليات البرية وإيجاد المبررات والحجج المختلفة التي أدت إلى تواصله واستمراره، حتى بعد عملية الغزو الأمريكي للعراق في مارس 2003، حيث أصبح هدف القضاء على المقاومة العراقية الباسلة هو الذريعة المثالية لتواصل هذا المخطط المدمر!!


سادسا؛ مخطط الغزو الأنجلو أمريكي للعراق:


لقد تحدد الهدف الاستراتيجي العسكري الأمريكي للصراع المسلح مع العراق، والذي أعلنه الجنرال "ريتشارد مايلز"، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكي ليكون... "إقناع النظام العراقي بحتمية سقوطه من خلال إحداث صدمة قوية بالقصف الأولي القوي، الذي يمهد لدخول القوات الأمريكية دون قتال "وعلى طريق تحقيق هذا الهدف فقد بدأت العمليات العسكرية ضد العراق في الساعة 400 فجر يوم 20 مارس 2003.. وباستغلال الأعمال الليلية وتوفر التقنية العالية، وباستخدام أشعة الليزر والأقمار الاصطناعية، وبتوجيه الضربات المركزة الجوية والصاروخية وطائرات القتال والصواريخ، وباستخدام الأسلحة والذخائر الذكية التي يحدد أعدادها والقوة التدميرية لها، طبقًا لحجم وأهمية الأهداف الموجهة إليها.. وقد تم إعطاء أسبقية عالية لقصف مراكز السلطة العراقية، ومناطق حشد وانتشار القوات الرئيسة، خاصة قوات الحرس الجمهوري والرئاسي، ومراكز الاتصالات ووسائل وصواريخ الدفاع الجوي والمطارات والقواعد العسكرية.. وتواصلت العمليات حتى سقوط العاصمة بغداد واستسلام البصرة ثاني مدن العراق، وتوالى السقوط المفاجئ لباقي المدن وذلك يوم 10 أبريل 2003 اليوم الحادي والعشرين للعمليات.. مما أثار دهشة الخبراء والمفكرين العسكريين والسياسيين معًا من هذا الانهيار المفاجئ للعاصمة بغداد، خاصة مع تزامنه مع الاستسلام الكامل لمعظم المدن العراقية الرئيسة!!


الأمر الذي طرح العديد من الاحتمالات، وصلت إلى حد الخيانة لكبار القادة العسكريين، سواء في القوات المسلحة أو الحرس الجمهوري والرئاسي..


تلك هي المخططات الأمريكية التي تواصلت منذ نهاية عام 1988 بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية، واستمرت خمسة عشر عامًا حتى مارس 2003؛ لتنتهي بتدمير العراق وإبادة شعبه.. مع تواصل تلك المخططات واستمرارها في ظل الاستعمار الأمريكي للعراق.. الأمر الذي يؤكد على حتمية المقاومة ضد هذا الاحتلال الأنجلو أمريكي الصهيوني، وذلك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.


وعلى ضوء الأهمية المطلقة لنكبة العراق العربي الإسلامي.. سنواصل دراستنا القادمة بإذن الله!!

ولدفنان
11-10-2005, 02:45 PM
يسلمووووووووووووووووو

موضوع متاكامل يعطيك العافية أخوي

وانشاء الله شدة وتزول عن شعب العراقي

قريبا

تحدوك ياقلبي
11-10-2005, 04:52 PM
يسلموووووووووووووو
اخوي
وموضوع متكامل وعساك علا القوة


[يجب عليك التسجيل لرؤية روابط الموضوع ومحتواه , منتدى همسة حب ]

الخيال العراقي
11-10-2005, 06:57 PM
بارك الله فيك يا اخي على هذا الموضوع ولكن صدام حسين لن يكون مجرماً ......
صدام حسين حافظ على شعبه من الفساد والعاااااااار.........
ولاكن امريكا تريد ان تدخل العراق حتى لو كان غير صدام وذلك طمعاً بثروات العراق
ويا اخي صدام حسين رمز للعراقيين وبطل الساحه العربيه وقائد فذ
الله هم يفك اسره وينصر المجاهدين في كل مكان
يارب العالمين

المهرة الصعبه
11-11-2005, 02:53 AM
تسلم اخوووووووووووووووووووووووووي

[يجب عليك التسجيل لرؤية روابط الموضوع ومحتواه , منتدى همسة حب ]

()()()لعيون هجوله)()()()
11-11-2005, 03:46 AM
يسلمووووو خيووووووووووو على المووووووضع

وليد النايري
08-28-2006, 12:28 PM
بارك الله فيكم واتمن لكم التوفيق جميعا" مع تحياتي

ساندرا
08-28-2006, 01:58 PM
مشكور أخوي وليد على الموضوع

يعطيك الف العافيه

Fallen heart
08-28-2006, 05:40 PM
السلام عليكم اخي

ما ادري اذا كان التعبير صحيح اني اقول لك مشكور

لان الشكر على موضوع مثل هذا الذي يهتز له وجدان المسلم

ما عسانا ان نقول عن العراق العظيم عراق الانبياء و الرسل

عراق البطوله و التضحية

عراق الثقافة و الحضاره الانسانية

الله يكون في عون اهلنا العراقيين هناك انشاء الله

و امريكا مهما طغت في الارض الله موجود لها بالمرصاد

و راح تسقط عن قريب مثل ما سقطت بريطانيا العظمى انشاء الله

عذرني اخي الكريم على الاطاله ولكن الموضوع موثر كثير

الله يكون في عون العراق انشاء الله

تحياتي لك

Fallen heart

Adios

ولد رومنسي
12-29-2006, 12:58 PM
يسلموووووووووووووووووووو