هيوي الدلوعة
12-30-2007, 02:43 AM
[يجب عليك التسجيل لرؤية روابط الموضوع ومحتواه , منتدى همسة حب ]
[يجب عليك التسجيل لرؤية روابط الموضوع ومحتواه , منتدى همسة حب ] ([يجب عليك التسجيل لرؤية روابط الموضوع ومحتواه , منتدى همسة حب ])
هنيئًا لك يا حاج!
فهد بن محمد علي الغزاوي
تجند حكومة المملكة العربية السعودية كافة أجهزتها وإمكانياتها وطاقاتها كل عام لاستقبال موسم الحج.. ولا تكتفي بذلك بل الاستفادة من أخطاء الأعوام السابقة والعمل على حلها وتوفير الدعم اللازم لتذليل جميع العقبات التي تقف أمام تأدية الحاج لمناسكه وسبيلها في ذلك (وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) وقد استفادت حكومة خادم الحرمين الشريفين من تذليل عقبة الجمرات..
وأخيرًا اقترب الحلم من الاكتمال لتصبح رحلة من رمي الجمرات بدون ضحايا.. هذا ما أكدته الجهات المسؤولة بعد انتهاء المرحلتين الثانية والثالثة من جسر الجمرات.?
حيث أصبح جسر الجمرات اليوم يمثل للجميع ويبرهن للحجيج أنه فارس النجاحات للمواسم القادمة وقد تضمنت المرحلة الثانية من إنشاء جسر الجمرات إنشاء طابق سفلي (تحت الأرض) للخدمات والإخلاء، والطوارئ تتصل به أنفاق لفصل حركة المشاة وتستخدم في نقل حالات الطوارئ، ويرتبط بالأبراج مهابط للطائرات العمودية كما يحتوي على نظام متكامل لنقل المخلفات مع وجود مراكز للاسعاف والدفاع المدني والخدمات الاساسية للحجاج.?
كما اشتمل الجسر على اماكن للدخول والخروج وتنظيم مواقع الخدمات وسيؤدي ذلك إلى مستوى مميز لرمي الجمرات وتسهيل كل ما يحتاجه الحاج .?
ويظل يحمل الحاج إلى بيت الله الحرام والمشاعر عبقات من ظلال الروحانية وسلسلة من الذكريات التي لا تنسى في مخيلته ومنها النظرة الأولى للكعبة المشرفة، ستظل هذه الذكريات الأجمل في حياته وكذلك اول دمعة وأول لحظة طواف وأول لمسة للحجر الأسود يبقى لها دائمًا مذاق خاص وتحمل ذكرى محفورة في ذاكرة القلب قبل العقل لانها تحمل مشاعر وأحاسيس لا تتكرر في أي مكان كان.?
فمكة المكرمة شرفها الله هي مركز الأرض ومركز السماء.. وهذه إحدى معجزات السنة النبوية الشريفة.. فكيف عرف الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك قبل ظهور كل الأجهزة والتقنيات الحديثة.. ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (يا أهل مكة يا معشر قريش أنتم في مكة بحبال وسط السماء)، وقد حظي أهل مكة المكرمة بشرف الضيافة والسدانة وخدمة الحجيج..
وتعتبر الطوافة وسقي الحجاج مهنة شريفة متوارثة أبًا عن جد لأهالي مكة المكرمة، وتمثل العشق والحب لمساعدة الحاج قبل أن تكون مهنة ومصدرًا للرزق.?ولذلك عمرت بيوت مكة بالحجاج منذ القدم بكافة جنسياتهم ولغاتهم واستفاد أهل مكة المكرمة والمدينة المنورة من هذا الالتصاق بالحجاج وعرفوا لغاتهم وطبائعهم وديارهم.
ونشأت صلات وصداقات حميمة وصلة رحم كبيرة بين الحاج واهل مكة المكرمة وعوائلهم.. فأثر ذلك في عادات أهل مكة فاخذ اهل مكة عن الحجيج الكثير من العلوم وخاصة من ابرز علماء المسلمين الوافدين للحج والزيارة وأثر ذلك بالتالي بالانفتاح على العالم الاسلامي وقيام المطوفين بالزيارات لكافة اقطار العواصم الاسلامية وقراها.?
لذا تعتبر مكة المكرمة بوصلة العالم الاسلامي وملتقى الافئدة والحضارات، فعرف أهل مكة قبل غيرهم من أهالي الجزيرة العربية منذ مئات السنين (حوار الحضارات) هذا الحوار الراقي المخلص البناء الذي جنى منه أهل مكة المكرمة الكثير من العلوم واللغات والعادات والتقاليد.?
ومن هنا تميزت بيوتات مكة بالعلماء والفقهاء والشعراء والفنانين وأصبح لكل مذهب من مذاهب الدين الاسلامي الأربعة فقهاء وعلماء بارعون في تخصصاتهم وفتاواهم.?ومن هذا المنطلق أصبح أهل مكة أهل علم وفقه معترف بهم في جميع أقطار المعمورة من لدن كبار العلماء الذين وفدوا إلى مكة المكرمة ومنحوا أهلها ومن برز منهم الإجازة في تلك العلوم الدينية والشرعية والحضارية، فلا شك أن مكة كانت ولا زالت حتى اليوم مركز إشعاع ديني وحضاري وثقافي تطل على العالم العربي والإسلامي.
عن صحيفة المدينة السعودية
25/12/2007
اختكم عاشقة همسة حب
هيوي الدلوعة
[يجب عليك التسجيل لرؤية روابط الموضوع ومحتواه , منتدى همسة حب ] ([يجب عليك التسجيل لرؤية روابط الموضوع ومحتواه , منتدى همسة حب ])
هنيئًا لك يا حاج!
فهد بن محمد علي الغزاوي
تجند حكومة المملكة العربية السعودية كافة أجهزتها وإمكانياتها وطاقاتها كل عام لاستقبال موسم الحج.. ولا تكتفي بذلك بل الاستفادة من أخطاء الأعوام السابقة والعمل على حلها وتوفير الدعم اللازم لتذليل جميع العقبات التي تقف أمام تأدية الحاج لمناسكه وسبيلها في ذلك (وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) وقد استفادت حكومة خادم الحرمين الشريفين من تذليل عقبة الجمرات..
وأخيرًا اقترب الحلم من الاكتمال لتصبح رحلة من رمي الجمرات بدون ضحايا.. هذا ما أكدته الجهات المسؤولة بعد انتهاء المرحلتين الثانية والثالثة من جسر الجمرات.?
حيث أصبح جسر الجمرات اليوم يمثل للجميع ويبرهن للحجيج أنه فارس النجاحات للمواسم القادمة وقد تضمنت المرحلة الثانية من إنشاء جسر الجمرات إنشاء طابق سفلي (تحت الأرض) للخدمات والإخلاء، والطوارئ تتصل به أنفاق لفصل حركة المشاة وتستخدم في نقل حالات الطوارئ، ويرتبط بالأبراج مهابط للطائرات العمودية كما يحتوي على نظام متكامل لنقل المخلفات مع وجود مراكز للاسعاف والدفاع المدني والخدمات الاساسية للحجاج.?
كما اشتمل الجسر على اماكن للدخول والخروج وتنظيم مواقع الخدمات وسيؤدي ذلك إلى مستوى مميز لرمي الجمرات وتسهيل كل ما يحتاجه الحاج .?
ويظل يحمل الحاج إلى بيت الله الحرام والمشاعر عبقات من ظلال الروحانية وسلسلة من الذكريات التي لا تنسى في مخيلته ومنها النظرة الأولى للكعبة المشرفة، ستظل هذه الذكريات الأجمل في حياته وكذلك اول دمعة وأول لحظة طواف وأول لمسة للحجر الأسود يبقى لها دائمًا مذاق خاص وتحمل ذكرى محفورة في ذاكرة القلب قبل العقل لانها تحمل مشاعر وأحاسيس لا تتكرر في أي مكان كان.?
فمكة المكرمة شرفها الله هي مركز الأرض ومركز السماء.. وهذه إحدى معجزات السنة النبوية الشريفة.. فكيف عرف الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك قبل ظهور كل الأجهزة والتقنيات الحديثة.. ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (يا أهل مكة يا معشر قريش أنتم في مكة بحبال وسط السماء)، وقد حظي أهل مكة المكرمة بشرف الضيافة والسدانة وخدمة الحجيج..
وتعتبر الطوافة وسقي الحجاج مهنة شريفة متوارثة أبًا عن جد لأهالي مكة المكرمة، وتمثل العشق والحب لمساعدة الحاج قبل أن تكون مهنة ومصدرًا للرزق.?ولذلك عمرت بيوت مكة بالحجاج منذ القدم بكافة جنسياتهم ولغاتهم واستفاد أهل مكة المكرمة والمدينة المنورة من هذا الالتصاق بالحجاج وعرفوا لغاتهم وطبائعهم وديارهم.
ونشأت صلات وصداقات حميمة وصلة رحم كبيرة بين الحاج واهل مكة المكرمة وعوائلهم.. فأثر ذلك في عادات أهل مكة فاخذ اهل مكة عن الحجيج الكثير من العلوم وخاصة من ابرز علماء المسلمين الوافدين للحج والزيارة وأثر ذلك بالتالي بالانفتاح على العالم الاسلامي وقيام المطوفين بالزيارات لكافة اقطار العواصم الاسلامية وقراها.?
لذا تعتبر مكة المكرمة بوصلة العالم الاسلامي وملتقى الافئدة والحضارات، فعرف أهل مكة قبل غيرهم من أهالي الجزيرة العربية منذ مئات السنين (حوار الحضارات) هذا الحوار الراقي المخلص البناء الذي جنى منه أهل مكة المكرمة الكثير من العلوم واللغات والعادات والتقاليد.?
ومن هنا تميزت بيوتات مكة بالعلماء والفقهاء والشعراء والفنانين وأصبح لكل مذهب من مذاهب الدين الاسلامي الأربعة فقهاء وعلماء بارعون في تخصصاتهم وفتاواهم.?ومن هذا المنطلق أصبح أهل مكة أهل علم وفقه معترف بهم في جميع أقطار المعمورة من لدن كبار العلماء الذين وفدوا إلى مكة المكرمة ومنحوا أهلها ومن برز منهم الإجازة في تلك العلوم الدينية والشرعية والحضارية، فلا شك أن مكة كانت ولا زالت حتى اليوم مركز إشعاع ديني وحضاري وثقافي تطل على العالم العربي والإسلامي.
عن صحيفة المدينة السعودية
25/12/2007
اختكم عاشقة همسة حب
هيوي الدلوعة